انتشار المخدرات الصلبة بالحسيمة
تشهد ظاهرة انتشار المخدرات الصلبة بإقليم الحسيمة تصاعداً مقلقاً، وسط تحذيرات متزايدة من انعكاساتها الخطيرة على فئة الشباب وعلى الأمن الاجتماعي والصحي بالمنطقة. وفي هذا السياق، دق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالحسيمة ناقوس الخطر، معتبراً أن استفحال هذه الآفة يهدد استقرار الأسر ويزيد من مخاطر الإدمان والانحراف.
وأكد الفرع الحقوقي، في بلاغ له، أن المخدرات الصلبة أصبحت تستهدف بشكل متزايد فئة الشباب باعتبارها الأكثر هشاشة، مشيراً إلى أن انتشارها يفرز آثاراً صحية ونفسية واجتماعية خطيرة، من بينها ارتفاع معدلات العنف والجريمة والتفكك الأسري، في ظل استمرار نشاط شبكات الترويج غير المشروع.
وسجلت الجمعية ما وصفته بغياب مقاربة وقائية فعالة للحد من الظاهرة، معتبرة أن برامج التوعية والتحسيس لا ترقى إلى حجم التحديات المطروحة، في وقت تتوسع فيه دائرة تعاطي هذه المواد المخدرة بالإقليم، الأمر الذي يستدعي تعبئة مختلف المتدخلين لحماية الشباب من مخاطر الإدمان.
كما سلط البلاغ الضوء على النقص المسجل في الخدمات الصحية الموجهة لعلاج المدمنين، لاسيما غياب طبيب مختص في الصحة النفسية بالمستشفى الإقليمي بالحسيمة، وهو ما اعتبرته الجمعية عاملاً يزيد من تعقيد التكفل بالحالات ويحد من فرص اعتماد مقاربة علاجية متكاملة ومستدامة.
ودعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان السلطات والجهات المختصة إلى تكثيف الجهود لمحاربة شبكات ترويج المخدرات الصلبة، وتعزيز آليات المراقبة والزجر، إلى جانب إطلاق برامج توعوية داخل المؤسسات التعليمية والأحياء، مع توفير خدمات العلاج والدعم النفسي والاجتماعي، مؤكدة أن حماية الشباب من هذه الظاهرة مسؤولية جماعية تتطلب تنسيقاً بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.
