عملية أمنية جراحية بطنجة تنهي فوضى عصابات الكوكايين (صور)
وضعت المصالح الأمنية بولاية أمن طنجة، مدعومة بعناصر فرقة مكافحة العصابات (BAG) وفرقة البحث والتدخل (BRI) وعناصر الشرطة القضائية، حداً لحالة من الفوضى والهلع عاشتها أحياء السانية والكورزيانة والعوامة خلال الأيام الماضية، بعدما شهدت مواجهات عنيفة بين جانحين يشتبه في ارتباط بعضهم بالاتجار في مخدر الكوكايين، استُخدمت فيها الحجارة والعصي والأسلحة البيضاء، ووثقتها مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل ما أثار مخاوف السكان ودفع الأجهزة الأمنية إلى التدخل بحزم لإعادة فرض النظام وحماية المواطنين.
ووفق معطيات موثوقة، فقد أسفرت العملية الأمنية التي نُفذت صباح السبت 27 يونيو عن توقيف 12 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و27 سنة، يشتبه في تورطهم في قضايا تتعلق بالضرب والجرح المتبادل، والتخدير، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات خاصة، والتهديد باستعمال السلاح الأبيض، وذلك بعدما وثقت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي جانباً من أعمال العنف التي شهدها الشارع العام.

تحريات دقيقة قادت إلى تفكيك العصابة
واعتمدت المصالح الأمنية على تحريات ميدانية وأبحاث تقنية مكثفة لتحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم في عمليات متزامنة شملت عدداً من الأحياء، في تدخل وصفته مصادر مطلعة بـ”الجراحي”، بالنظر إلى سرعة التنفيذ ودقته، بما حال دون تجدد المواجهات أو تعريض سلامة المواطنين للخطر.
وخلال عمليات التفتيش، حجزت العناصر الأمنية 13 جرعة من مخدر الكوكايين وأقراص مهلوسة، إضافة إلى دراجة نارية يشتبه في استخدامها لتسهيل ارتكاب الأفعال الإجرامية والتنقل بين أماكن المواجهات.
كما أظهرت عملية تنقيط أحد الموقوفين أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني صادرة عن مصالح الشرطة القضائية، للاشتباه في تورطه في قضية مماثلة تتعلق بالعنف، وهو ما يعزز فرضية ارتباط بعض أفراد هذه المجموعة بسوابق إجرامية.

الأمن يواصل ملاحقة باقي المتورطين
وتؤكد المعطيات المتوفرة أن التدخل الأمني لم يتوقف عند حدود توقيف المشتبه فيهم، بل ما تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الخلفيات الحقيقية وراء هذه الأعمال الإجرامية، فضلاً عن رصد أي امتدادات محتملة لها.
وفي السياق ذاته، تتواصل عمليات البحث لتوقيف أشخاص آخرين يشتبه في علاقتهم بهذه الأحداث، من بينهم شخص يلقب بـ”الزايلاشي”، والذي تتداول أوساط محلية اسمه باعتباره من بين العناصر التي يجري البحث عنها في إطار هذه القضية، دون صدور إعلان رسمي من السلطات بشأن هويته أو طبيعة مسؤوليته.
وتعكس هذه العملية الأمنية حرص مصالح ولاية أمن طنجة على التصدي بحزم لمظاهر الجريمة العنيفة والاتجار بالمخدرات، وإعادة الطمأنينة إلى الأحياء التي شهدت هذه الأحداث، من خلال تدخلات استباقية وسريعة تؤكد استمرار الجهود الرامية إلى فرض سيادة القانون وحماية أمن المواطنين وممتلكاتهم.

