- Advertisement -

الملك محمد السادس: نموذج التعاون الحالي في مجال الهجرة أصبح متجاوزا

Screenshot
0 9٬181

وجّه الملك محمد السادس رسائل قوية بشأن مستقبل التعاون المغربي الإسباني في مجال الهجرة غير الشرعية، معتبرا أن النموذج المعتمد حاليا لم يعد قادرا على مواكبة التحديات المتكررة، رغم النتائج التي حققها المغرب في تدبير هذه الظاهرة.

وفي خطابه أمام البرلمان، اليوم الجمعة، أبرز الملك أن الشراكة بين الرباط ومدريد قطعت أشواطا مهمة في عدد من المجالات، وعلى رأسها مكافحة الهجرة غير النظامية، غير أن استمرار الأزمات يطرح الحاجة إلى مراجعة آليات التعاون المعمول بها.

articles ad

وسلط الخطاب الملكي الضوء على إشكالات قانونية وقضائية تعترض تدبير ملفات الهجرة، خاصة ما يتعلق بترحيل القاصرين والأشخاص الذين يقدمون أنفسهم باعتبارهم طالبي لجوء، معتبرا أن بعض المقتضيات والقرارات لا تواكب واقع التحديات المطروحة.

وحذر الملك من أن هذه الاختلالات تساهم في إطالة أمد بعض الملفات، كما تفتح المجال أمام شبكات إجرامية تستغل الثغرات القانونية والإنسانية المرتبطة بالهجرة لتحقيق أهدافها.

وفي رسالة واضحة إلى بعض الأصوات السياسية والإعلامية، شدد محمد السادس على أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا تقوم على الإرادة السياسية والالتزام المتبادل، ولا يمكن أن تتحول إلى وسيلة للضغط أو التهديد أو الابتزاز.

وتأتي هذه التصريحات في سياق يضع مستقبل التعاون الثنائي في مجال الهجرة أمام اختبار جديد، خصوصا في ظل الحاجة إلى التوفيق بين الالتزامات القانونية والإنسانية للدول ومتطلبات مكافحة الهجرة غير النظامية والتصدي لشبكات الاتجار بالبشر.

وكشف الملك أن المغرب سيضع أمام شركائه وثيقة استراتيجية واضحة وعملية، تروم إرساء مرحلة جديدة من الشراكة، لا تقتصر على تدبير الأزمات، بل تمتد إلى تعزيز التنمية المشتركة وتقوية التنافسية الاقتصادية، بما يعيد رسم أولويات التعاون بين البلدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.