- Advertisement -

طنجة.. ملف “الزكاف”جاهز والداخلية مطالب بالحق المدني في القضية

0 9٬223

دخل ملف أحمد الزكاف، نائب رئيس مقاطعة مغوغة المتابع في حالة اعتقال احتياطي، مرحلة جديدة بعد اعتبار قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بطنجة الملف جاهزا للمحاكمة، وإحالته على غرفة الجنايات الابتدائية لجلسة يوم غذ الخميس 15 أكتوبر الجاري، في قضية تتعلق بشبهات التزوير والاستيلاء على عقارات.

ويتابع المسؤول الجماعي بتهم تشمل تكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية ووثائق صادرة عن الإدارة العامة واستعمالها، وهي اتهامات تندرج ضمن ملف عقاري امتدت أبحاثه إلى وثائق وشهادات إدارية استُعملت في إجراءات مرتبطة بتحفيظ أراضٍ بطنجة.

articles ad

وتفجرت القضية عقب شكاية تقدم بها مغربي مقيم بالخارج، تحدث فيها عن تعرض عقار يملكه بمنطقة الهرارش للترامي، مع الاشتباه في استخدام وثائق إدارية غير سليمة لتغيير وضعية الملكية. ومع تقدم التحقيقات، برزت معطيات بشأن عقارات أخرى بالمنطقة نفسها وبمنطقة السانية، ما منح الملف أبعاداً تتجاوز نزاعاً عقارياً منفرداً.

ومن المعطيات التي أثارت انتباه المحققين شهادة إدارية تتعلق بقطعة أرضية في حي طنجة البالية، مساحتها 5717 متراً مربعاً، تفيد بأن العقار لا يدخل ضمن الأملاك الجماعية أو الحبسية أو المخزنية. غير أن البحث أشار إلى عدم وجود الوثيقة في أرشيف الملحقتين الإداريتين المعنيتين، فضلاً عن ملاحظات مرتبطة بتاريخ توقيعها ورقم تسجيلها.

ولم تقتصر الشبهات على هذه الشهادة، إذ شملت الأبحاث احتمال التلاعب في بيانات رسوم عقارية وتغيير مساحات أراضٍ، فضلاً عن الاشتباه في اختفاء وثائق من ملفات بالمحافظة العقارية. كما تقدمت ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بشكاية في القضية، فيما جرى تنصيب وزارة الداخلية طرفاً مدنياً بالنظر إلى طبيعة الوثائق الإدارية موضوع البحث.

وكانت القضية قد شهدت تأجيلات متكررة خلال مرحلة المحاكمة، من بينها جلسة أُرجئت بسبب وضع صحي قال دفاع الزكاف إنه لم يسمح لموكله بالكلام، رغم عدم تقديم وثيقة طبية تثبت ذلك خلال الجلسة. كما رفضت المحكمة طلب الدفاع استدعاء قائد ممتاز سابق كان طرفاً مشتكيّاً في الملف.

وفي خضم ترقب مآل القضية، تتداول بعض الأوساط السياسية والعقارية بمدينة طنجة تكهنات بشأن احتمال صدور حكم مخفف في حق أحمد الزكاف، غير أن هذه الأحاديث تظل في إطار الإشاعات والتقديرات غير المؤكدة، ولا تستند إلى معطيات قضائية معلنة تحسم في اتجاه الحكم المرتقب. وفي المقابل، يشير متابعون للشأن القضائي إلى أن ملفات عقارية وقضايا تتعلق بالتزوير والاستيلاء على أراضي المغير عُرضت على محاكم طنجة انتهت بأحكام متفاوتة بحسب الوقائع والأدلة وظروف كل قضية، مؤكدين أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء، الذي يُنتظر أن يحسم في الملف وفق القانون، بعيداً عن التكهنات المتداولة في الصالونات السياسية والعقارية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.