- Advertisement -

هل باع نائب رئيس جماعة اكزناية أرضاً لا يملكها؟

0 9٬202

قضت المحكمة الابتدائية بطنجة بفسخ عقد بيع قطعة أرضية تقع بتراب جماعة اكزناية، مع إلزام نائب لرئيس الجماعة، بأداء تعويض إجمالي قدره 90 مليون سنتيم لفائدة مواطنة مقيمة بالخارج، وذلك بموجب حكم صدر بتاريخ 13 أكتوبر 2026 في الملف عدد 166/1404/2026.

وتعود تفاصيل القضية إلى سنة 2016، عندما اقتنت المشتكية قطعة أرضية تبلغ مساحتها 11 ألفاً و385 متراً مربعاً من المسؤول الجماعي المذكور. غير أن محاولتها مباشرة إجراءات التحفيظ العقاري كشفت، وفق معطيات الملف، عن إشكال يتعلق بملكية البائع للعقار موضوع المعاملة.

articles ad

ودفع النزاع الطرفين إلى ساحة القضاء، حيث خضعت الأرض لخبرة عقارية انتهت في 17 شتنبر 2026. وأبرز التقرير أن القطعة عبارة عن أرض عارية ذات انحدار حاد، تتخللها الأحجار والأعشاب وأشجار ذات طابع غابوي، وتقع بالكامل ضمن نطاق مطلب للتحفيظ العقاري.

وأكدت الخبرة مطابقة العقار، من حيث الموقع والحدود والمساحة، للأوصاف الواردة في عقد البيع، كما قدرت قيمته في 900 ألف درهم، اعتماداً على موقعه وطبيعته ومساحته والأسعار المتداولة للعقارات المجاورة، وهو المبلغ الذي يوازي التعويض المحدد في الحكم.

وفي المقابل، كشفت شهادة صادرة عن المحافظة العقارية بطنجة في 9 يونيو 2023 أن مسطرة تحفيظ العقار المسمى «كمبروس 2» كانت لا تزال جارية، مع تسجيل أجزاء منه باسم الدولة ضمن الملك الخاص، وأجزاء أخرى باسم البنك التجاري للمغرب. وتبلغ المساحة الإجمالية للعقار وفق التصميم العقاري 84 هكتاراً و39 آراً و66 سنتياراً.

ويعيد هذا الحكم طرح تساؤلات بشأن ظروف بيع القطعة الأرضية ومدى توفر البائع على الحق القانوني في التصرف فيها، خاصة وأن وثيقة للمحافظة العقارية تتوفر “محطات” على نسخة منها، تشير إلى أن ملكية الأرض تعوض للدولة وللبنك التجاري للمغرب، مما يجعل السؤال مشروعاً حول طريقة إبرام عقد البيع. ويظل الحسم في أي مسؤولية أخرى مرتبطة بالقضية رهيناً بما تثبته الوثائق والمساطر القضائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.