أسواق الفنيدق تتحول لـ”كاريانات” عشوائية في ظل غياب بديل اقتصادي (صور)
تواجه مدينة الفنيدق وضعا عمرانيا وتجاريا يثير استياء متزايدا في أوساط الساكنة والمهنيين خاصة بقطاع السياحة، بعدما تحولت شوارع وأزقة عدة إلى فضاءات تعاني من احتلال الملك العمومي وانتشار أكشاك ومحلات عشوائية، في مشهد يطرح تساؤلات حول مستقبل المدينة وقدرتها على استثمار موقعها الاستراتيجي وتحقيق الإقلاع الاقتصادي المنشود.
وتتصدر ظاهرة “كاريانات الأسواق” مظاهر هذا الاختلال، بعدما أضحت بنايات وأكشاك ومحلات خارج الضوابط القانونية جزءا من المشهد اليومي، وسط مطالب بتشديد المراقبة وإعادة تنظيم المجال الحضري.


ولا تقف تداعيات الوضع عند حدود تشويه المنظر العام، بل تمتد إلى النشاط التجاري وفرص الشغل، إذ يرى تجار أن انتشار الأنشطة غير المنظمة يضعف المنافسة ويضر بالمحلات التي تتحمل تكاليف الكراء والضرائب. وفي المقابل، تشتكي شريحة واسعة من الشباب من استمرار البطالة ومحدودية فرص الإدماج المهني، معتبرين أن برامج التشغيل المؤقتة لا تقدم حلولا مستدامة، وهو ما يعزز لدى بعضهم التفكير في الهجرة بحثا عن مستقبل أفضل.
ويرى فاعلون محليون أن تعثر التنمية بالفنيدق يرتبط أيضا بصعوبات الولوج إلى العقار وتعقيد المساطر الإدارية، إلى جانب مظاهر الفوضى التي قد تؤثر على جاذبية المدينة أمام المستثمرين. ويثير هذا الوضع مفارقة واضحة بين ما تتوفر عليه المنطقة من مؤهلات بحكم موقعها بين أوروبا وإفريقيا، وبين الصعوبات التي تواجه تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع اقتصادية قادرة على خلق الثروة ومناصب الشغل.
وأمام هذه الاختلالات، تتزايد الدعوات إلى تدخل حازم لتحرير الملك العمومي ووضع حد للبناء والأنشطة التجارية العشوائية، بالتوازي مع تبسيط إجراءات الاستثمار ومواكبة حاملي المشاريع.

