- Advertisement -

8 ملايير سنتيم لحدائق طنجة.. الطالبي ينتقد سوء تدبير القطاع؟

0 9٬196

أعاد عصام الطالبي، المحامي بهيئة طنجة والمستشار بمجلس مقاطعة طنجة المدينة، إثارة الجدل حول تدبير المساحات الخضراء بالعاصمة الاقتصادية للشمال، بعدما طرح تساؤلات بشأن مآل ميزانية سنوية تناهز 8 ملايير سنتيم، ومدى انعكاس هذه الاعتمادات الضخمة على واقع الحدائق والمنتزهات بالمدينة.

ووجه الطالبي، في تدوينة على حسابه بموقع «فيسبوك»، انتقادات لطريقة تدبير هذا القطاع، متسائلا عن الجهات التي تتولى مراقبة الشركة المكلفة بصيانة وتهيئة الفضاءات الخضراء، وعن مدى التزامها ببنود دفتر التحملات، في ظل ملاحظات بشأن مستوى الخدمات المقدمة مقارنة بالأموال المرصودة لها.

articles ad

ولتعزيز تساؤلاته، استحضر المستشار الجماعي تجربة العاصمة الرباط، التي تبلغ ميزانية صيانة مساحاتها الخضراء، بحسب المعطيات التي أوردها، حوالي 9 ملايير سنتيم سنويا، رغم أن حجم فضاءاتها الخضراء أكبر من نظيرتها بطنجة. وهي مقارنة أعادت إلى الواجهة النقاش حول معايير تحديد كلفة هذه الخدمات ومدى تناسبها مع جودة الأشغال المنجزة.

ومن بين الملفات التي استحضرها الطالبي، وضعية بحيرة الرهراه، التي لا تزال تطرح تساؤلات بشأن مستوى استكمال تهيئتها، ومدى تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالمشروع. واعتبر أن استمرار الوضع على ما هو عليه يستدعي توضيحات حول الأشغال المنجزة، وأسباب التأخر، والجهات المسؤولة عن تتبع المشروع.

ولم يكتف المستشار الجماعي بالتشكيك في نجاعة التدبير، بل طالب بالكشف عن هوية المسؤول عن مراقبة الشركة، والتقارير التي أعدت بشأن تدخلاتها، وما إذا كانت قد سجلت في حقها اختلالات أو مخالفات تعاقدية، مع توضيح الإجراءات المتخذة والغرامات المحتملة في حال عدم احترام التزاماتها.

كما دعا إلى نشر المعطيات المالية المرتبطة بهذا القطاع، خصوصا المبالغ التي صُرفت فعليا خلال السنوات الماضية، وحجم الخدمات والأشغال المنجزة مقابلها، بما يتيح مقارنة واضحة بين الكلفة المالية والنتائج المحققة على أرض الواقع، بعيدا عن الاكتفاء بالأرقام الإجمالية.

وتضع هذه التساؤلات المجلس الجماعي والجهات المكلفة بالمراقبة أمام اختبار الشفافية والمحاسبة، خصوصا أن الأمر يتعلق بميزانية يتحملها المال العام، وبمرفق يرتبط مباشرة بجودة الحياة داخل المدينة. وبين 8 ملايير سنتيم معلنة وحدائق ينتظر الطنجاويون أن تنال العناية اللازمة، يبقى السؤال الأبرز: من يراقب الشركة المكلفة بالمساحات الخضراء، ومن يحاسبها عن نتائج عملها؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.