طنجة تحتضن أول مركز قيادة ذكي للتحكم في تدبير قطاع الركن بالمغرب

0 92

 

دشنت جماعة طنجة، يوم الأربعاء، مرحلة جديدة في مسار تجويد خدمات القرب وعصرنة المرفق العمومي، بإطلاقها لأول مركز قيادة وتحكم ذكي (Command Room) على الصعيد الوطني، مخصص للمراقبة الآنية لتدبير مواقف السيارات، وذلك في إطار تنزيل مقتضيات عقد التدبير المفوض الذي يجمع الجماعة بشركة “صوماجيك باركينغ” (Somagec Parkings).

وترأس حفل إطلاق هذه المنشأة الرقمية، التي تتخذ من مقر الجماعة موقعا لها، السيد منير ليموري، رئيس المجلس الجماعي لطنجة، بحضور السيدة سمية العشيري، نائبة الرئيس المكلفة بقطاع السير والجولان، ومسؤولين عن الشركة المفوض لها، حيث يندرج هذا المشروع ضمن استراتيجية المجلس الرامية إلى تكريس مبادئ الشفافية والنجاعة في تدبير المرافق الحيوية للمدينة.

- Advertisement -

وتعتمد هذه المنظومة التقنية المتطورة، التي تعد سابقة في مجال التدبير الجماعي بالمغرب، على بنية تحتية رقمية تتيح للفاعل العمومي “السلطة المفوضة” إمكانية الولوج المباشر والآني لكافة المعطيات التشغيلية للمرفق، وتوفر لوحات قيادة تفاعلية ترصد مؤشرات الأداء بدقة متناهية، مما يمثل قطيعة جذرية مع أساليب التسيير التقليدية التي كانت ترتكز سابقا على التقديرات الجزافية للمداخيل، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الضبط الدقيق للوعاء المالي للمرفق.

وتسمح البنية التقنية لمركز القيادة الجديد بربط المواقف الميدانية بمركز القرار إلكترونيا، عبر نظام معلوماتي يرصد نسب الملء وحركة الولوج والمسار المالي للتذاكر في حينه، وهو ما سيمكن مصالح الجماعة من ممارسة رقابتها البعدية والقبلية بصرامة على الشركة المفوضة، وضمان التطبيق السليم للالتزامات التعاقدية الواردة في دفتر التحملات، لا سيما الشق المتعلق بتأمين المداخيل وتقليص الهامش التقليدي للأخطاء التدبيرية.

وعلى مستوى زجر المخالفات المرتكبة من طرف المرتفقين، يشكل المركز نقلة نوعية في حماية حقوق المرتفقين، من خلال دمج وحدات المراقبة الميدانية بنظام مركزي لتدوين المخالفات، حيث تتم العملية عبر توثيق رقمي فوري مدعوم بالصور وتحديد الموقع الجغرافي وتوقيت المعاينة، مع التثبيت الآلي للغرامة القانونية المحددة في 50 درهما (100 درهما في حالة العود)، مما يقطع الطريق أمام أي ممارسات غير قانونية ويضمن المساواة أمام القانون.

وتطمح جماعة طنجة من خلال هذه البنية الرقمية، التي تتيح معالجة البيانات الضخمة المرتبطة بحركية السير، إلى تأسيس نواة حقيقية لنموذج “المدينة الذكية”، حيث ستمكن البيانات المتراكمة مستقبلا من بناء مؤشرات دقيقة حول الانسيابية المرورية وسلوك السائقين، مما سيساعد صناع القرار المحلي على بلورة سياسات عمومية أكثر ملاءمة لواقع التنقل الحضري بعاصمة البوغاز.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.