اختفاء “ميسي الحشيش” وسطوع نجم تلميذه.. من يقود إمبراطورية التهريب الدولي بين المغرب وإسبانيا اليوم؟

0 7٬277

سلّطت الشرطة الوطنية الإسبانية الضوء مجددًا على أخطر شبكات تهريب المخدرات في منطقة مضيق جبل طارق، مع تركيز خاص على شخصيتين بارزتين في هذا المجال: “ميسي الحشيش” وتلميذه المقرّب “إل بانتوخا”. ويأتي ذلك ضمن حملة أمنية تطلب من المواطنين المساهمة في تحديد مكان عدد من الفارين المتورطين في جرائم خطيرة.

ويُعد “ميسي الحشيش”، الذي راكم نفوذًا واسعًا في جنوب إسبانيا قبل فراره نحو المغرب سنة 2019، أحد أبرز الأسماء التي طبعت عالم تهريب المخدرات بالمنطقة. وقد نجح خلال سنوات في بناء شبكة معقدة لتهريب الحشيش عبر البحر، مستفيدًا من موقعه الاستراتيجي وخبرته في إدارة العمليات اللوجستية، قبل أن يختفي اسمه بشكل غامض من عناوين الصحف لا في المغرب ولا في الضفة الإسبانية، رغم ظهور صوره بين الفينة والأخرة في مقابلات لكرة القدم أو احتفالات في مقاهي للشيشة كما هو الحال في فيديو مسرب قبل سنوات.

في المقابل، برز “خيسوس هيريديا” الملقب بـ“إل بانتوخا” كأحد أقرب مساعدي “ميسي الحشيش” حسب معطيات اليوروبول، حيث تلقى على يده تكوينًا مبكرًا في عالم التهريب، قبل أن يتحول إلى ذراعه اليمنى. ومع اختفاء “المعلم” من إسبانيا، تولى هيريديا جزءًا من القيادة، وأصبح يشرف على عمليات نقل المخدرات بين السواحل المغربية والإسبانية باستخدام زوارق سريعة وتنظيم دقيق.

- Advertisement -

ورغم توقيفه سنة 2020 وإدانته لاحقًا بعقوبات سجنية، فإن “إل بانتوخا” عاد إلى واجهة الأحداث بعد فراره سنة 2025 مستغلاً رخصة خروج من السجن، ما دفع السلطات الإسبانية إلى إصدار مذكرة بحث دولية في حقه وتصنيفه ضمن أخطر المطلوبين. كما أعادت هذه الواقعة تسليط الضوء على امتداد تأثير الشبكات التي أسسها “ميسي الحشيش”.

وتبقى علامات الاستفهام قائمة حول مصير “ميسي الحشيش”، وهل أن تواريه عن الأنظار يعني انسحابه الفعلي من عالم تهريب المخدرات، أم أنه لا يزال يدير شبكاته من الخلف عبر تلاميذه مثل “إل بانتوخا”.

فبعد سنوات كان خلالها اسمه يتصدر قوائم أخطر المطلوبين لدى الشرطة الأوروبية “يوروبول”، اختفى اليوم من اللائحة الرسمية المنشورة على موقعها، ما فتح باب التأويلات بين من يرى أن الرجل اختار التواري وترك “الشعلة” لخلفائه، وبين من يرجح أنه ما زال يحتفظ بنفوذه ويحرّك خيوط شبكاته عن بُعد بعيدًا عن الأضواء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.