هل اخترق البارون “الصحراوي” ميناء الصيد بطنجة؟
شهد ميناء الصيد البحري بمدينة طنجة، زوال يوم الجمعة 27 فبراير المنصرم، استنفاراً أمنياً لافتاً بعد تنفيذ عملية مداهمة نوعية استهدفت مخزناً يُشتبه في استغلاله من طرف شبكة تنشط في تهريب المخدرات، ما أعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى اختراق هذه الشبكات لمرافق مهنية حساسة.
ووفق معطيات متطابقة، فقد أسفرت العملية عن حجز كمية مهمة من مخدر الحشيش، تجاوزت 150 كيلوغراماً، جرى إخفاؤها بعناية داخل رزم محكمة الإغلاق، إلى جانب حقائب تحتوي على كميات إضافية، في مؤشر على وجود تنظيم محكم يعتمد أساليب دقيقة في التخزين والتمويه.
المعلومات الأولية تشير إلى أن الشحنة المحجوزة كانت موجهة للتهريب عبر المسالك البحرية انطلاقاً من ميناء الصيد، حيث يُعتقد أن المخزن المستهدف كان يُستغل كمخبأ سري لتجميع المخدرات قبل شحنها، في طريقة تعكس لجوء المهربين إلى استغلال فضاءات مهنية لتفادي المراقبة.
وتتحدث معطيات متطابقة عن أساليب معقدة تعتمدها هذه الشبكات، من بينها إدخال المخدرات عبر سيارات نفعية مرتبطة ببعض العاملين في قطاع الصيد، قبل تخزينها داخل مستودعات بعيدة عن الأنظار، تمهيداً لنقلها على متن قوارب صيد نحو عرض البحر، حيث تتولى قوارب سريعة تُعرف بـ”الفانتوم” إيصالها إلى السواحل الإسبانية.
كما يجري تداول اسم شخص ملقب بـ”الطاشرون الصحراوي” في كواليس تهريب المخدرات بطنجة، يُشتبه في كونه أحد الوجوه البارزة في هذا المسار، في وقت يرجح فيه أن المصالح المختصة قد باشرت تحقيقاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة، بهدف كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة أو الشبكات وتحديد باقي المتورطين، وسط تساؤلات متزايدة حول حجم تغلغل التهريب داخل الميناء وسبل التصدي له.
