هل يعيش “ميسي الحشيش” بحرية في شمال المغرب بعدما أفلت من أنياب اليوروبول؟

0 9٬790

تعود قضية عبد الحاج المنبري الملقب بـ”ميسي الحشيش” إلى الواجهة من جديد، بعد معطيات نشرتها صحيفة إسبانية تحدثت عن احتمال اتخاذه من شمال المغرب ملاذًا منذ سنوات، في ظل استمرار الجدل حول مكان تواجده الحقيقي. هذا الاسم، الذي ارتبط لسنوات بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات، ظل حاضرًا في تقارير إعلامية أوروبية، خاصة تلك المرتبطة بمسالك التهريب، آخرها ارتباط اسمه بنفق المخدرات بين سبتة والفنيدق.

وبحسب نفس المصدر، فإن عبد الله الحاج صادق، المعروف بهذا اللقب، كان ضمن أبرز المطلوبين لدى الشرطة الأوروبية، حيث ارتبط اسمه بملفات تهريب المخدرات نحو إسبانيا، قبل أن يختفي ويغادر تاركاً ورائه رسالة تدعي هربه خوفاً على عائلته من الملاحقة، ويستقر في المغرب حيث يتجول ويعيش حياته بسكل طبيعي وبكل حرية. غير أن هذه المعطيات، رغم تداولها إعلاميًا، لم تُقابل بأي تأكيد رسمي من السلطات المغربية، التي لم تصدر موقفًا واضحًا بخصوص وجوده فوق التراب الوطني أو بشأن أي مسطرة قضائية في حقه.

مواصفات عبد الله “ميسي”

في المقابل، تذهب روايات أخرى إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن ظهوره بشكل علني في مدن الشمال، خصوصًا في الفنيدق والمناطق القريبة من معبر تاراخال فضلا عن مدينة طنجة. بل إن بعض الشهادات تشير إلى مشاركته في مباريات كرة قدم محلية ضمن فرق الهواة، حيث يُقال إنه لعب دورًا قياديًا داخل فريق ينتمي إلى طنجة، وظهر في مناسبات رياضية أمام جمهور ووسط حضور أمني، دون أن يثير ذلك أي تدخل أو ضجة.

- Advertisement -

هذه المعطيات تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة حين يتعلق الأمر بشخص ظل لسنوات ضمن قوائم أخطر المطلوبين. فكيف يمكن لشخص بهذه السمعة أن يتحرك بحرية في فضاءات عمومية؟ ولماذا لم يتم توقيفه، إن كانت مذكرات البحث الدولية ما تزال سارية في حقه؟ أسئلة تعززها روايات عن ظهوره في صور جماعية خلال مباريات، وحتى تواصله الطبيعي مع محيطه، فضلا عن ظهوره قبل أشهر في مقطع فيديو تم تداوله لما قيل أنه احتفال بعيد ميلاده.

عبد الله “ميسي” في أحدى مقابلات وداد طنجة

في المقابل، تكشف معطيات أخرى عن تحول محتمل في وضعه القانوني، إذ تشير مصادر مقربة إلى أن اسمه لم يعد مدرجًا ضمن لوائح “يوروبول” منذ العام الماضي، بعد سقوط تهمة خطيرة كانت وراء ملاحقته، تتعلق بجريمة قتل في سياق تصفية حسابات بين شبكات المخدرات. ووفق نفس الروايات، فإن اعتراف شخص آخر بارتكاب الجريمة قد يكون ساهم في طي هذا الملف، ما يفسر اختفاء اسمه من القوائم الأوروبية، والذي تزامن مع سقوط عشيرة “لوس كاستانياس” في قبضة السلطات الإسبانية، والتي يروج أنها كانت من أبرز ارتباطات “ميسي” في منطقة “لا لينيا ديل كونسيبسيون”.

وبين روايات تتحدث عن “بارون” يتحرك بحرية، وأخرى تصفه برجل أعمال لم يعد ملاحقًا قانونيًا، تبقى الحقيقة معلقة بين المعطيات الإعلامية وغياب التأكيدات الرسمية. غير أن المؤكد هو أن “ميسي الحشيش”، سواء كان فارًا أو طوى صفحة ماضيه، ما يزال يثير الكثير من الجدل، ويطرح تساؤلات عميقة حول حدود التنسيق الأمني الدولي، وحقيقة ما يجري خلف الكواليس في ملفات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.