“الناركوس” بالريف يلجؤون لسيارات مصفحة للهرب من الأجهزة الأمنية (فيديو)

0 6٬314

تشهد مناطق الريف في الآونة الأخيرة تطورًا لافتًا في أساليب تهريب المخدرات، حيث بات المهربون يعتمدون على سيارات رباعية الدفع مجهزة بشكل خاص لمواجهة تدخلات الأجهزة الأمنية. وتُستعمل في هذه العمليات مركبات قوية مثل ميتسوبيشي باخيرو 3500 وتويوتا برادو، نظرًا لقدرتها العالية على التحمل والسير في المسالك الوعرة.

ولا يقتصر الأمر على نوعية السيارات فقط، بل يعمد المهربون إلى استخدام لوحات ترقيم مزورة، إلى جانب التلاعب بأرقام هياكل المركبات، ما يعقد عملية تعقبها وتحديد هويتها القانونية. هذه الأساليب تجعل من الصعب على المصالح الأمنية ربط السيارات بأصحابها أو تتبع مسارها بعد تنفيذ العمليات.

- Advertisement -

كما يلجأ المتورطون إلى إدخال تعديلات خطيرة على هذه المركبات، من خلال تعزيزها بهياكل حديدية وإضافة أبواب وشبابيك مدعمة، وهو ما يحولها إلى ما يشبه سيارات مصفحة. هذه التعديلات تجعل عملية اقتحامها خلال التدخلات الأمنية أمرًا بالغ الصعوبة، وتمنح المشتبه فيهم وقتًا أطول للمقاومة أو الفرار.

وأمام هذا التحدي المتزايد، تواجه الأجهزة الأمنية صعوبات ميدانية خلال عمليات المطاردة والتوقيف، خاصة في التضاريس الصعبة التي تستغلها هذه الشبكات. كما أن السرعة الكبيرة لهذه السيارات المعدلة، إلى جانب تحصينها، يرفع من مستوى الخطورة خلال التدخلات الأمنية.

وفي تطور لافت، لجأت عناصر فرقة مكافحة العصابات العاملة بمنطقة الناظور إلى اعتماد تكتيك جديد خلال المطاردات يتمثل في استهداف إطارات هذه السيارات وتفجيرها، بهدف شل حركتها وإجبار السائقين على التوقف. هذا الأسلوب مكن من توقيف عدد من المشتبه فيهم بفعالية أكثر، ويعكس في الوقت ذاته حجم التحديات التي باتت تفرضها شبكات التهريب على الأجهزة الأمنية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.