خيانة تقود للسطو على أكثر من نصف مليار بطنجة
كشفت عملية سرقة ما يصل الى نصف مليار سنتيم من عمارة في منطقة أهلا، ما يعتقد أنها عصابة كانت تستهدف “البزنازة” في مدينة طنجة.
وحسب أوراق ملف عالجته محكمة طنجة يوم الثلاثاء 28 أبريل، فإن شابا يدعى “ح.ف” لجأ لشخص يدعى “عبد الله.م”، جراء ما يعرف عنه من نشاط في الأعمال غير القانونية ولاسيما استهداف “البزنازة”، عبر الاستيلاء على أملاكهم وسرقتهم.
الشاب “ح.ف” طلب من “عبد الله.م” سرقة أموال تركتها عائلته الغنية المقيمة في إسبانيا، وهكذا تم استقدام نجار يدعى “عبد المالك.أ” ثم توجه الثلاث لعمارة مكونة من 7 طوابق في منطقة أهلا، حيث أقدم النجار على كسر الأبواب وبناء على تعليمات من “الشاب” تمكن من الوصول إلى حقيبة مليئة باليورو والاستيلاء عليها.
العصابة حسب المعلومات استولت على أموال تتراوح قيمتها ما بين 312 ألف و600 ألف يورو، تركت بشقة في الطابق الثاني من العمارة.
كيف كشفت الجريمة؟
عكس العمليات السابقة التي يفضل فيها الصمت بسبب الشبهات التي تحوم حول الضحايا، كان الوضع مختلفًا مع هذه العائلة، إذ بمجرد إطلاعها على تعرض العمارة للسرقة والاستيلاء على “اليوروهات” التي تركوها في منازلهم، تم تبيلغ المصالح الأمنية.
العائلة أكدت أنها لم تشك في أحد ولاسيما قريبهم “ح.ف”، لكن أصابع الاتهام سرعان ما وجهت له، بعد الكشف عن تصريحات سابقة أدلى بها لقريب حول معرفته بأشخاص يقومون بـ “سرقة البزنازة”.
أمام هذه المعطيات أدلت العائلة بهذه المعلومات للشرطة، وعلى إثر تحقيقات مكثقة تمكنت من الوصول إلى “الشاب”، لاسيما بعدما وثقته كاميرا مراقبة مع اثنين من المشتبه بهما أمام العمارة.
اعتراف وإنكار
هذا واقد اعترف إثنين من منفذي العملية بالتفاصيل بما حدث وبمخططهم في سرقة العمارة، لكن الشاب “ح.ف” الذي يقف خلف استقدامهم أنكر كل الاتهامات وقال إنه لا يعرف المتهمين رغم مواجهته بـ “الفيديو” الذي ظهر فيه رفقتهم.
تورط مؤثرة؟
القضية تعرف أيضا تورط مؤثرة على تطبيق إنستغرام تدعى “س.ق” وهي صاحبة محل لبيع الملابس الداخلية للنساء بأحد مولات طنجة، إذ جرى اعتقالها بتهمة المشاركة في السرقة وتكوين العصابة، لاسيما بعدما رصدت لديها سيارة استخدمت في السرقة.
الفتاة الحامل على علاقة مع “عبد الله.م” وإلى جانب اتهامات السرقة تتابع أيضا بتهم فساد، لكنها تنكر كافة الاتهامات وتقول إن الأموال التي تملك نتيجة عملها وبأنها كانت على وشك الزواج لولا توقيفها.
