اختطاف هوليودي بطنجة يقود إلى جبال شفشاون وصفقة مخدرات فاشلة
تشهد مصالح الدرك الملكي استنفارا أمنيا مكثفا لفك لغز عملية اختطاف مثيرة استهدفت مواطنا جزائريا بمنطقة اكزناية بمدينة طنجة، في واقعة وصفت بـ”الهوليودية” بسبب تفاصيلها الدقيقة وتطوراتها المتسارعة.
وقد قادت الأبحاث الميدانية إلى معطيات جديدة من مصادر متطابقة تشير إلى انتقال خيوط القضية نحو إقليم شفشاون، حيث تتواصل عمليات التمشيط بشكل واسع.
خيوط الجريمة تتشابك بين اكزناية وبني أحمد
وتفيد المعطيات المتوفرة أن عناصر الدرك تمكنت من تحديد موقع يُشتبه في لجوء المختطفين إليه بمنطقة بني أحمد، بعد تتبع دقيق لتحركاتهم. وقد تحولت المنطقة إلى مسرح لعمليات أمنية مكثفة شملت المسالك الجبلية والوعرة، في محاولة لتضييق الخناق على المتورطين الذين لم يتم توقيفهم بعد.
وأسفرت التدخلات الأولية عن توقيف ثلاثة مشتبه فيهم بمنطقة بنقريش، فيما لا يزال البحث جاريا عن شخصين آخرين يُرجح أنهما العقل المدبر للعملية. وتشير التحقيقات إلى أن الدوافع قد تكون مرتبطة بخلافات مالية كبيرة في سياق الاتجار بالمخدرات.
كما كشفت التحقيقات أن الضحية قد يكون متورطا في عملية نصب مرتبطة بشحنة ضخمة من الممنوعات، وهو ما يرجح فرضية تصفية الحسابات بين شبكات إجرامية منظمة، ويضفي على القضية أبعادا أكثر تعقيدا.
مطاردة هوليودية واستنفار أمني متواصل
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مطاردة مثيرة بين سيارتين بطريق الحجريين في اكزناية، انتهت بمحاصرة إحدى المركبات، حيث أقدم أشخاص على اختطاف سائقها تحت التهديد، قبل الفرار نحو وجهة مجهولة وسط صدمة الشهود.
وفي محاولة للإفلات، عمد المشتبه فيهم إلى تغيير وسيلة النقل والتخلي عن السيارة الأولى، التي تم حجزها من طرف الدرك لإخضاعها للخبرة التقنية، بحثا عن أدلة قد تساعد في تحديد مسار الهروب وكشف باقي المتورطين.
ويعكس الانتشار الأمني الواسع ببني أحمد جدية السلطات في حسم هذا الملف، حيث تتواصل عمليات التمشيط بدعم من معطيات استخباراتية دقيقة، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه التحقيقات، خاصة مع تضييق دائرة البحث حول المشتبه فيهم الفارين.

