يشهد الشريط الساحلي لمدينة العرائش منذ يوم أمس الاثنين حالة استنفار أمني غير مسبوقة، عقب تداول معطيات تفيد بانطلاق عملية تهريب دولي للمخدرات انطلاقا من سواحل ضواحي المدينة. ودفعت هذه المعلومات مختلف الأجهزة الأمنية إلى تشديد المراقبة البحرية والبرية تحسبا لأي تحركات مشبوهة قبل فترة عيد الأضحى.
ووفق معطيات متقاطعة، فإن المعلومات التي نشرتها صحيفة “محطات” حول تحرك ستة زوارق سريعة من نوع ما يصطلح عليه في عالم التهريب بالـ“گومة” يشتبه في استخدامها ضمن شبكة للتهريب الدولي يرجح أنها انطلقت من سيدي بوقنادل أو من ضواحي العرائش، كانت وراء رفع درجة التأهب بالسواحل الشمالية، خاصة بالمناطق القريبة من العرائش التي توصف بأنها من النقط الحساسة في مسالك التهريب البحري، تحسبا لأي تحرك جديد بالمنطقة.
وأكدت مصادر محلية أن مصالح الدرك الملكي والبحرية الملكية والسلطات المحلية كثفت من عمليات التمشيط والمراقبة بعد معطيات تفيد بوجود تحركات لشبكة البارون المعروف بـ”العقرب”، وهو الاسم الذي بات يتردد وسط المهتمين بملفات التهريب الدولي للمخدرات بالمنطقة الشمالية، فضلا عن السواحل بين الجديدة وسيدي بوقنادل ضواحي سلا. كما جرى تعزيز الحواجز الأمنية ومراقبة المسالك المؤدية إلى الشواطئ المعزولة.
وتسابق الأجهزة الأمنية الزمن لإحباط أي محاولة محتملة لتهريب شحنات كبيرة من مخدر الشيرا نحو السواحل الأوروبية، خصوصا مع استغلال شبكات التهريب لفترات الأعياد والضغط الذي تعرفه الطرق والموانئ من أجل التمويه وتسهيل تحركاتها. وتعتبر سواحل ضواحي العرائش من أبرز المناطق التي تستقطب اهتمام مهربي المخدرات بسبب موقعها الجغرافي القريب من الضفة الأوروبية.
وتواصل مختلف المصالح الأمنية حالة الجاهزية القصوى تحسبا لأي طارئ، في وقت تؤكد فيه السلطات استمرار العمليات الاستباقية لمحاربة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات والتصدي لمحاولات التهريب عبر السواحل الشمالية للمملكة، خاصة مع تزايد المؤشرات حول نشاط مكثف لعصابات التهريب خلال هذه الفترة.
