المقاربة الأمنية الذكية.. كيف يقود والي أمن تطوان معركة الاستقرار بالمنطقة؟
تشهد ولاية أمن تطوان خلال السنوات الأخيرة دينامية أمنية لافتة، يقودها والي الأمن محمد لوليدي، من خلال اعتماد مقاربة ميدانية توصف بـ”الذكية” في التعامل مع التحديات الأمنية المعقدة التي تعرفها المنطقة، خاصة بحكم موقعها الحدودي وحساسيتها الأمنية والاجتماعية.
ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن تقييم أداء المسؤولين الأمنيين يقتضي قدرا من الموضوعية والإنصاف، بعيدا عن حملات التشكيك أو تصفية الحسابات، مؤكدين أن العمل الأمني لا يقاس فقط بالنتائج الظاهرة، بل أيضا بحجم الضغوط والتحديات اليومية التي تواجه مختلف الأجهزة الأمنية في الميدان.
وتفرض خصوصية منطقة تطوان وضواحيها مقاربة متعددة الأبعاد، بالنظر إلى ارتباطها بملفات حساسة تتعلق بالتهريب الدولي، والهجرة غير النظامية، والجريمة المنظمة، والاتجار بالمخدرات، إلى جانب التحولات العمرانية والسياحية المتسارعة التي تعرفها مدن الشمال، وهو ما جعل المؤسسة الأمنية تعتمد استراتيجيات استباقية وتنسيقا متواصلا مع مختلف المتدخلين.
ويرى عدد من الفاعلين أن والي الأمن محمد لوليدي نجح في تكريس أسلوب يقوم على التوازن بين الصرامة في تطبيق القانون واحترام الحقوق والحريات، مع الحرص على تطوير الأداء الأمني ميدانيا وتعزيز الحضور الوقائي بمختلف النقاط الحساسة، وهو ما ساهم في تعزيز الشعور بالأمن لدى المواطنين.
كما يؤكد متابعون أن أي إصلاح أو عمل جدي داخل المؤسسات غالبا ما يواجه مقاومة وانتقادات، خصوصا عندما يمس شبكات المصالح أو يقطع مع بعض الممارسات القديمة، مستحضرين تجارب سابقة عرفتها مدن الشمال، حيث أثبتت التحولات اللاحقة أهمية القرارات والإصلاحات التي قوبلت في بدايتها بانتقادات حادة.
وفي ظل هذه المعطيات، يواصل والي أمن تطوان رفقة مختلف الأطر والعناصر الأمنية أداء مهامهم في سياق دقيق يتطلب يقظة دائمة وتدبيرا متوازنا للأمن العام، وسط دعوات إلى ترسيخ ثقافة النقد المسؤول الذي يعترف بالمجهودات المبذولة، دون التخلي عن حق المتابعة والمساءلة خدمة للمصلحة العامة واستقرار المنطقة.
