- Advertisement -

جدل رسوم الدفن يشعل غضب المواطنين بمقبرة السواني في طنجة

0 9٬190

تشهد مقبرة السواني بمدينة طنجة موجة من الجدل بعد تداول شكاوى من عدد من المواطنين بشأن فرض مبالغ مالية مرتفعة مقابل الحصول على قبر لدفن ذويهم، وهو ما أثار استياءً واسعاً وسط الأسر التي اعتبرت أن هذه التكاليف تزيد من معاناتها في لحظات الفقد، وتطرح تساؤلات حول طريقة تدبير هذا المرفق العمومي.

ووفق المعطيات المتداولة، فإن المبالغ المطلوبة للحصول على مكان للدفن تتراوح بين 8000 و10 آلاف درهم، بحسب ما أكدته شكاوى متطابقة. ويرى متضررون أن هذه الرسوم تشكل عبئاً مالياً كبيراً، خاصة بالنسبة للأسر محدودة الدخل، مطالبين بتوضيح الأساس القانوني الذي تستند إليه هذه المبالغ.

ويزداد الجدل تعقيداً بسبب تضارب المعطيات بشأن الجهة المشرفة على المقبرة، إذ تشير بعض الروايات إلى أن العقار تابع لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بينما تتحدث أخرى عن ارتباطه بجماعة طنجة، في حين تنفي الأخيرة مسؤوليتها المباشرة عن تدبير المقبرة، ما يترك المواطنين أمام غياب وضوح في تحديد الجهة المسؤولة.

من جهتها، تؤكد الجمعية التي تتولى تسيير المقبرة أن طريقة التدبير المعتمدة ترتبط بكون الأراضي المعنية تندرج ضمن الأملاك السلالية، غير أن هذا التفسير لم يبدد حالة الجدل، حيث يواصل عدد من الفاعلين المحليين والمواطنين المطالبة بالكشف عن الإطار القانوني الذي يخول استخلاص هذه الرسوم، مع توضيح أوجه صرفها وآليات مراقبتها.

ويعتبر متابعون أن استمرار الغموض المحيط بهذا الملف يفتح الباب أمام مزيد من التساؤلات، خاصة في ظل غياب معطيات رسمية حول كيفية تحديد الرسوم المفروضة على المواطنين. كما يؤكدون أن تدبير المقابر يجب أن يخضع لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، بما يحفظ كرامة الموتى ويصون حقوق أسرهم.

وأمام تصاعد المطالب بفتح هذا الملف، تتجه الأنظار نحو السلطات المختصة من أجل إجراء تحقيق يحدد الوضع القانوني لمقبرة السواني، ويكشف الجهة المخول لها تدبيرها، مع التحقق من مدى مشروعية الرسوم المفروضة، بما يضمن الشفافية ويضع حداً لحالة الجدل التي أثارتها هذه القضية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.