- Advertisement -

هل تطارد الفرقة الوطنية “ميسي الحشيش” ؟

0 9٬257

شهد ملف عبد الله الحاج المنبري، المعروف بلقب “ميسي الحشيش”، تطوراً لافتاً بعد صدور مذكرة بحث في حقه من طرف السلطات المغربية، في خطوة تُعد تحولاً بارزاً في مسار أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في قضايا الاتجار الدولي بالمخدرات بين المغرب وإسبانيا، وذلك بعدما ظل لسنوات بعيداً عن أي ملاحقة مباشرة داخل التراب الوطني.

ووفق المعطيات المتداولة والتي أكدتها مصادر لصحيفة “تيل كيل“، فقد انتقلت التحقيقات من المستوى المحلي إلى مرحلة أكثر تقدماً بعد إسناد الملف إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، عقب انطلاق الأبحاث على مستوى ولاية أمن تطوان قبل نقل الملف إلى مستوى وطني. ويعكس هذا التطور أهمية المعطيات التي أصبحت بحوزة المحققين، خاصة في ظل تصاعد التعاون الأمني بين المغرب وإسبانيا لمواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود.

تحريات تتوسع بعد ملف أنفاق المخدرات

وتأتي هذه المستجدات في سياق التحقيقات المتواصلة بشأن شبكة الأنفاق السرية التي استُعملت في تهريب كميات كبيرة من مخدر الشيرا بين محيط الفنيدق ومدينة سبتة المحتلة، وهو الملف الذي أعاد أسماء بارزة إلى واجهة الاهتمام الأمني، بعدما اعتبره المحققون الإسبان نقطة تحول في تفكيك شبكات التهريب النشطة بمنطقة مضيق جبل طارق.

ولا تزال تفاصيل مذكرة البحث الصادرة في حق عبد الله الحاج غير معلنة بشكل رسمي، غير أن مصادر متطابقة تشير إلى أن الخطوة تندرج ضمن مسار أوسع يستهدف الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في التحقيقات المرتبطة بهذه الشبكات، بعدما تجاوزت الأبحاث نطاقها المحلي لتأخذ بعداً وطنياً ودولياً.

من الظهور العلني إلى دائرة الملاحقة

وخلال السنوات الماضية، ارتبط اسم “ميسي الحشيش” بمناطق ساحلية بين طنجة وتطوان، خاصة بمنطقة واد المرسى التابعة لإقليم الفحص أنجرة، حيث كان يظهر بشكل علني ويمارس أنشطة رياضية واجتماعية، كما شارك في مباريات رسمية لكرة القدم وساهم في دعم أندية محلية، دون أن يكون موضوع ملاحقة قضائية داخل المغرب آنذاك.

غير أن المعطيات الحالية توحي بتغير جذري في وضعيته القانونية، بعدما أصبح لأول مرة محل ملاحقة مباشرة من السلطات المغربية، في تطور قد يضع حداً لمرحلة ظل خلالها اسمه يتردد في التقارير الأمنية الأوروبية دون أن ينعكس ذلك على تحركاته داخل المملكة.

وفي السياق ذاته، تواصل الأجهزة الأمنية المغربية ملاحقة أسماء أخرى يشتبه في ارتباطها بملف أنفاق المخدرات، حيث أسفرت التحقيقات خلال الأسابيع الأخيرة عن توقيف عدد من المشتبه فيهم وإحالتهم على القضاء، فيما تتواصل الأبحاث للوصول إلى باقي الأشخاص الواردة أسماؤهم في التحقيقات المشتركة المغربية الإسبانية.

ويعتبر متابعون أن انتقال الملف إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية يعكس دخول التحقيقات مرحلة أكثر حساسية، في ظل تنامي التنسيق الأمني بين الرباط ومدريد لمواجهة شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، وهو ما قد يقود إلى تطورات جديدة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الأبحاث بشأن مختلف المتورطين المحتملين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.