استقلال طنجة يطرد المستشار جمال العومي بعد إسائته لمؤسسات الدولة
أثارت تصريحات خطيرة أدلى بها المستشار الجماعي عن حزب الاستقلال بمقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة جمال العومي، موجة واسعة من الانتقادات، بعدما بث مقطع فيديو مباشرا عبر صفحته على موقع “فيسبوك” تضمن اتهامات وإساءات خطيرة وجهها إلى عدد من المؤسسات والمسؤولين، من بينها المؤسسة الملكية والإدارة العامة للأمن الوطني، على خلفية نزاع شخصي يتعلق بامرأة وصفها بأنها “زوجته”.
وخلال البث المباشر، وجه المستشار اتهامات للمصالح الأمنية والقضائية، معتبرا أنها لم تستجب لمطالبه، كما ردد أوصافا وادعاءات مسيئة في حق المرأة المعنية، ووسع دائرة اتهاماته لتشمل مسؤولين ومؤسسات، في تصريحات أثارت استياءً واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما ظهر المستشار في المقطع وهو يتقمص شخصية يهودي، موجها رسالة إلى الملك محمد السادس يشتكي فيها عدم تجاوب السلطات معه حول قضية زوجته المزعومة، وهو ما اعتبره متابعون تجاوزا للحدود المقبولة في الخطاب العام، بالنظر إلى طبيعة العبارات والاتهامات التي تضمنها الفيديو، وإساءة للمؤسسة الملكية لا يجب أن تمرّ دون محاسبة.
ولم تتوقف التصريحات عند هذا الحد، إذ ظهر المستشار الجماعي في تصريح آخر لمنبر محلي، وهو يوجه دعوة إلى سكان أحد أحياء طنجة لمغادرته، مدعياً أنه ينبغي تسليمه ليهود مغاربة من أجل الإقامة فيه، وهو ما اعتبره متابعون خطاباً يثير الكثير من علامات الاستفهام ويستوجب التحقق من ملابساته وخلفياته.
وتزامنا مع تصاعد الجدل الذي أثارته تصريحات المستشار الجماعي المعني، أعلن حزب الاستقلال إصدار قرار يقضي بطرده نهائيا من عضوية الحزب، استنادا إلى توصيات اللجنة الإقليمية للتحكيم والتأديب بعمالة طنجة-أصيلة، التي عقدت اجتماعا خصص لدراسة الوقائع المنسوبة إليه. وأكد الحزب في بلاغ توصلت “محطات” بنظير منه، أن القرار جاء بعد الاطلاع على تسجيلات صوتية ومرئية ووثائق اعتبرها كافية لإثبات ارتكاب مخالفات تنظيمية وأخلاقية جسيمة، تمثلت في تبني مواقف وتصريحات تتعارض مع توجهات الحزب وتسيء إلى سمعته ومؤسساته ومنتخبيه.
وشدد حزب الاستقلال، في بلاغه، على أن الانتماء الحزبي يقتضي الالتزام بقوانينه ومدونة الأخلاقيات والسلوك، واحترام قرارات مؤسساته ووحدة صفه، معتبرا أن التصريحات الصادرة عن العومي شكلت إخلالا بواجب الانضباط والمسؤولية، ولا تنسجم مع القيم التي يؤمن بها الحزب. وأبرز أن قرار الطرد النهائي يعكس حرصه على تطبيق أنظمته الداخلية على جميع أعضائه دون استثناء، حفاظا على مصداقيته ومكانته السياسية والثقة التي يحظى بها لدى المواطنين.
وفي انتظار أي توضيحات رسمية من الجهات المختصة حول إمكانية عرض المعني على الخبرة الطبية أو متابعته حول تصريحاته الخطيرة، يبقى الرأي العام مترقباً لما ستسفر عنه هذه القضية، في ظل الدعوات إلى التعامل معها بالجدية اللازمة، سواء من الناحية القانونية أو التنظيمية، حفاظاً على هيبة المؤسسات واحتراماً لسيادة القانون.
