- Advertisement -

قوارب ترفيهية فاخرة وحديث عن “بزنازة”.. هل تحولت قرية الشماعلة إلى “واد المرسى” جديدة؟

0 9٬545

أعاد مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي تسليط الأضواء على قرية الشماعلة الساحلية التابعة لإقليم تطوان، بعدما وثق ناشط محلي مشاهد لعشرات القوارب الترفيهية الفاخرة والدراجات المائية وهي ترسو داخل الميناء الصغير، بينما تنتظر قوارب أخرى دورها للنزول إلى البحر. وأثار الفيديو موجة واسعة من التساؤلات، بعدما زعم صاحبه أن عدداً من مالكي هذه القوارب هم “بزنازة”، موجهاً انتقادات لاذعة حول مصادر هذه الثروات، في تصريحات سرعان ما أشعلت النقاش حول حقيقة هوية أصحاب هذه الوسائل البحرية.

ولطالما ارتبطت بعض القرى الساحلية المعزولة مثل قرية “واد المرسى” ضواحي طنجة بقصص وروايات عن استغلالها كمناطق هادئة يفضلها أشخاص مبحوث عنهم أو متورطون في قضايا التهريب الدولي، مستفيدين من قلة الكثافة السكانية وطبيعة المنطقة التي قد تسهل عمليات التنقل أو الاختفاء. ويطرح المشهد الذي وثقه الفيديو سؤالاً جديداً حول ما إذا كانت الشماعلة تسير في الاتجاه نفسه، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد انطباعات وشائعات تحتاج إلى تدقيق وتحقيق رسمي.

ووفق معطيات استقتها صحيفة “محطات” من مصادر محلية، فإن ميناء الشماعلة الذي كان من الأولى تخصيصه أساساً لأنشطة الصيد البحري، يشهد خلال فصل الصيف توافداً ملحوظاً لقوارب ترفيهية كبيرة الحجم ودراجات مائية (جيتسكي)، في ظروف يعتبرها عدد من السكان غير مألوفة، مطالبين بالكشف عن مدى قانونية رسوها داخل الميناء، خاصة أن بعضها يتجاوز الثمانية أمتار، وهو ما يثير مخاوف بشأن تأثيره على نشاط الصيادين وسلامة المرفق ومستعمليه.

وتؤكد المصادر نفسها أن شخصين يتردد اسماهما محلياً في ارتباط بعالم التهريب الدولي للمخدرات يفرضان، وفق هذه الروايات، نفوذاً داخل الميناء، إلى حد أن دخول القوارب أو خروجها لا يتم، بحسب ما يروج بين السكان، إلا بعد الحصول على موافقتهما. وتبقى هذه المعطيات في حدود ما تتداوله مصادر محلية، دون صدور أي تأكيد رسمي من الجهات المختصة بشأن صحتها أو بشأن وجود أي ممارسات خارجة عن القانون.

وفي ظل هذا الجدل، جدد عدد من سكان الشماعلة دعوتهم إلى القطاعات الوصية لفتح تحقيق حول هوية أصحاب القوارب والدراجات المائية، والتحقق من مدى احترامها للقوانين المنظمة لاستغلال الموانئ المخصصة للصيد البحري، ووضع حد لكل ما من شأنه أن يثير الشبهات أو يهدد أمن المنطقة. ويرى متابعون أن التدخل الرسمي وحده كفيل بتبديد الإشاعات إن كانت غير صحيحة، أو ترتيب المسؤوليات القانونية إذا ثبت وجود أي تجاوزات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.