بعد مسيرة سياسية ناجحة.. بولعيش يراهن على رصيد القرب لاقتحام البرلمان من طنجة
يخوض عبد الواحد بولعيش الاستحقاقات التشريعية بعمالة طنجة أصيلة وكيلاً للائحة التجمع الوطني للأحرار، في سباق انتخابي يعرف تنافساً قوياً بين عدد من الأسماء واللوائح. ويعتمد بولعيش في دخوله غمار المنافسة على مسار طويل من الحضور وسط المجتمع الطنجي، خصوصاً في المجالين الرياضي والثقافي.
ويشكل هذا الرصيد إحدى أبرز الأوراق التي يسعى المرشح إلى توظيفها خلال الحملة، بعدما راكم على مدى سنوات علاقات مع شرائح وفعاليات مختلفة من المجتمع الطنجي، مستفيداً من انخراطه في أنشطة رياضية وجمعوية ومدنية وثقافية، جعلته حاضراً في عدد من الفضاءات التي تشكل جزءاً من الحياة اليومية للمدينة.

تجربة رياضية صنعت رصيداً في التسيير
من أبرز محطات مساره توليه مسؤولية اتحاد طنجة لكرة السلة، وهي تجربة وضعته أمام تحديات مرتبطة بالتسيير الرياضي والتواصل مع اللاعبين والجماهير والفاعلين في القطاع. كما منحته هذه المسؤولية احتكاكاً عملياً بملفات تتطلب التدبير والتنسيق والقدرة على التعامل مع أطراف متعددة.
ولا يقدم بولعيش هذه التجربة باعتبارها مجرد محطة رياضية، بل كجزء من مسار عام في التسيير والعمل الميداني، يحاول نقله اليوم إلى المجال السياسي، مستنداً إلى خبرة اكتسبها بعيداً عن المؤسسات الحزبية التقليدية، خاصة وأن الرجل قاد فريق اتحاد طنجة لكرة سلة نحو لقب كأس العرش مرتين، فضلا عن البطولة الوطنية مرتين.
العمل المدني.. ورقة إضافية في السباق الانتخابي
إلى جانب الرياضة، شكل العمل المدني مجالاً آخر لحضور بولعيش، من خلال ارتباطه بمؤسسة طنجة الكبرى وانخراطه في أنشطة ذات صلة بالمجتمع والفاعلين المحليين. ويمنحه ذلك، سياسياً، فرصة للتواصل مع فئات لا ترتبط بالضرورة بالعمل الحزبي المباشر.
غير أن الرصيد الاجتماعي، مهما كان مهماً، يبقى في حاجة إلى ترجمة انتخابية. فالمعيار الحاسم في نهاية المطاف هو صناديق الاقتراع، ومدى قدرة المرشح على تحويل حضوره وعلاقاته إلى أصوات تمنحه فرصة الوصول إلى مجلس النواب.
من الحضور الاجتماعي إلى القوة الانتخابية
ويراهن عبد الواحد بولعيش على أن يتحول الرصيد الذي راكمه داخل المجتمع الطنجي إلى أصوات انتخابية فعلية، مستفيداً من حضوره المتواصل وقربه من المواطنين. كما أن تجربته من بوابة جماعة طنجة منحته احتكاكاً مباشراً بالملفات اليومية للساكنة، وجعلته قريباً من مختلف القضايا والمطالب التي تشغل المواطنين، وهو ما قد يشكل عاملاً مساعداً في بناء ثقة انتخابية واسعة.
ولا تقتصر حظوظ بولعيش على حضوره الرياضي والمدني، بل تستند أيضاً إلى تجربة في تدبير الشأن المحلي والدفاع عن مصالح المواطنين داخل المؤسسات المنتخبة. هذه التجربة قد تمنحه أفضلية في مخاطبة الناخبين، باعتباره لا يدخل السباق بصفته اسماً جديداً على تدبير القضايا المحلية، وإنما كفاعل راكم معرفة بانتظارات سكان طنجة واحتياجاتهم، ما يجعل رهان تحويل هذا الرصيد إلى أصوات أمراً وارداً بقوة في هذه الاستحقاقات.
