تحركات انتخابية لمسؤول داخل جماعة طنجة تثير جدلاً بالمدينة
أثارت تحركات منسوبة إلى مسؤول بجماعة طنجة، محسوب على أحد أحزاب الأغلبية الحكومية، حالة من الاستياء في صفوف عدد من وكلاء اللوائح الانتخابية، في ظل معطيات متداولة تتحدث عن نشاط ذي طابع انتخابي داخل مقر الجماعة.
وبحسب إفادات متداولة بين عدد من المعنيين بالاستحقاق الانتخابي، فإن المسؤول المذكور يُشتبه في قيامه بتحركات داخل المرفق الجماعي قيل إنها تصب في اتجاه دعم مرشحي الحزب الذي ينتمي إليه، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى احترام مبدأ الحياد داخل المؤسسات العمومية خلال فترة الحملة.

وتتجه بعض الأطراف المتضررة، وفق المعطيات نفسها، إلى رفع الموضوع إلى السلطات المختصة، مع إمكانية تقديم شكاية بشأن ما تعتبره استعمالاً محتملاً لفضاءات أو إمكانيات مرتبطة بجماعة طنجة لأغراض انتخابية.
وتكتسب هذه التحركات حساسية خاصة في ضوء مقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، التي تمنع تنظيم الحملات الانتخابية داخل الإدارات العمومية، كما تفرض قيوداً على توزيع الوثائق الانتخابية من طرف الموظفين والأعوان أثناء مزاولة مهامهم.
وفي السياق نفسه، تحظر المادة 37 من القانون ذاته تسخير الوسائل والأدوات المملوكة للهيئات العامة والجماعات الترابية في الحملات الانتخابية، مع استثناء فضاءات التجمعات التي تضعها الدولة أو الجماعات رهن إشارة المرشحين والأحزاب على أساس المساواة.
وتأتي هذه القضية بعد تأكيد والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال اجتماعه الأخير مع وكلاء اللوائح المترشحة بحضور الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، على ضرورة احترام القواعد المنظمة للعملية الانتخابية وضمان تكافؤ الفرص، ما يجعل أي تحركات داخل المرفق الجماعي تحت المجهر خلال هذه المرحلة.
