أثارت قبلة في شدة الحر أثناء تصوير فيلم إيطالي بساحة سوق برا شهر يونيو الماضي الكثير من القيل والقال؛ ودخلت على الخط يومها جمعيات مهددة برفع دعوى قضائية ضد المخرج و ضد كل من سمح أو رخص بقبلة عابرة في الفيلم بذريعة الاخلال بالحياء العام.
لم تبق القبلة بين بطلي الفيلم حديث الصحافة المحلية والوطنية؛ بل دخلت على الخط الصحافة الدولية؛ ونفخت في القبلة نفخا؛ حتى بدونا في مخيلة الآخر؛ أننا أعداء القبل ما ظهر منها ومابطن؛ وأننا نسوق النساء في البرويطات كما تساق البهائم في الدراجات النارية ثنائية العجلات يوم العيد الأضحى أو كما سمتها الشاعرة الطنجية نسيمة الراوي في روايتها بعنوان سرفانطيس دراجات” حسن السيرة”.
وهكذا خبت القبلة كما يخبو الجمر بعدما حاول كل طرف ركوب الموجة؛ وحصد الجيمات على حساب قبلة لاتسمن ولاتغني من جوع.
غير أن القبلة الثائرة عادت للواجهة مرة أخرى؛ لتتصدر المشهد ولكن هذه المرة في إيطاليا؛ هذه القبلة العابرة بسوق برا استطاعت أن تروج لمدينة طنجة في إيطاليا مباشرة بعد بث الفيلم في مسارح روما وجينوفا.
حيث أصبح ملحوظا ارتفاع عدد السياح الإيطاليين بمدينة طنجة بسبب الفيلم؛ كما فتحت هذه القبلة خطا جويا مباشرا بين إيطاليا وطنجة.
فرب ضارة عفوا قبلة نافعة.
