مجلس جهة الشمال يسعى لتعزيز الشفافية والحكامة بإطلاق النسخة الثانية من “ميزانية المواطن 2026”
أعلن مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة عن إصدار النسخة الثانية من وثيقة “ميزانية المواطن” برسم سنة 2026، في إطار توجه يروم تعزيز الشفافية المالية وتقريب معطيات الميزانية الجهوية من المواطنين. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتفعيل آليات الديمقراطية التشاركية في تدبير الشأن العام على المستوى الجهوي.
وجرى تقديم هذه الوثيقة خلال لقاء رسمي احتضنه مقر الجهة بمدينة طنجة، ترأسه نائب رئيس المجلس رفيق بلقرشي، بحضور أعضاء المجلس وأطر الإدارة الجهوية، إلى جانب ممثل عن الولاية وعدد من مسؤولي المصالح اللاممركزة والشركاء المؤسساتيين وممثلي المجتمع المدني. وخلال اللقاء، استعرض مدير الشؤون الإدارية والمالية محمد أولحاج أبرز مضامين ميزانية 2026، مسلطاً الضوء على مكوناتها الأساسية ومراحل إعدادها وتوزيعها القطاعي.
وتبلغ الميزانية الإجمالية لجهة طنجة تطوان الحسيمة خلال سنة 2026 حوالي 938.5 مليون درهم، حيث خُصصت نسبة 17 في المائة لنفقات التسيير بما يناهز 161.6 مليون درهم، فيما استحوذت ميزانية الاستثمار على الحصة الأكبر بقيمة تفوق 654 مليون درهم، أي ما يمثل 70 في المائة من مجموع الميزانية. وتوجه هذه الاعتمادات لتمويل مشاريع تنموية في قطاعات متعددة، أبرزها البنية التحتية والطرق، والصحة والخدمات الاجتماعية، والتعليم والتكوين المهني، إضافة إلى دعم التنمية الاقتصادية والتشغيل.
وتسعى “ميزانية المواطن” إلى تحويل الوثيقة المالية التقليدية إلى أداة مبسطة تمكن المواطنين من فهم كيفية تدبير الموارد العمومية، وذلك عبر اعتماد لغة واضحة ورسوم بيانية وخرائط توضيحية تبرز توزيع الميزانية وأثرها على المشاريع التنموية في مختلف عمالات وأقاليم الجهة.
وفي تصريح بالمناسبة، أكد رئيس مجلس الجهة عمر مورو أن هذه المبادرة تشكل آلية مهمة لتعزيز الثقة بين المؤسسة المنتخبة والمواطنين، موضحاً أن إشراك الساكنة في فهم وتتبع تدبير الميزانية يساهم في توجيه الاستثمارات نحو الأولويات الحقيقية للتنمية، ويكرس مبادئ الشفافية والمساءلة في تدبير المال العام.
