- Advertisement -

إطلاق سراح 13 متهما في ملف “قطع الطريق السيار” في احتجاجات “الجيل زيد” بالدار البيضاء

0 9٬197

شهد ملف ما يعرف بـ”أحداث الطريق السيار” بالدار البيضاء تطورات جديدة بعد أن أصدرت محكمة الاستئناف، في ساعة متأخرة من مساء يومه الخميس 11 يونيو 2026، أحكامها النهائية في القضية التي شغلت الرأي العام منذ شهور، والمرتبطة باعتقال عدد من الشباب على خلفية احتجاجات تزامنت مع دعوات أطلقها شباب “جيل زيد”.

وقضت الهيئة القضائية بأحكام متفاوتة في حق المتابعين، حيث أدين متهمان بعقوبات حبسية نافذة تراوحت بين ثمانية وتسعة أشهر، حيث غادر 13 متهماً المؤسسة السجنية مباشرة بعد النطق بالحكم لاكتمال المدة الحبسية التي حكموا بها، بينما ينتظر متهمان آخران استكمال ما تبقى من مدة العقوبة قبل مغادرة السجن خلال الأسابيع المقبلة.

وخلال جلسات المرافعة، ركزت هيئة الدفاع على التشكيك في الأدلة المعتمدة في الملف، معتبرة أن عناصر الإثبات المقدمة لا ترقى إلى مستوى الدليل القاطع الذي يسمح بإدانة المتابعين بالتهم الجنائية المنسوبة إليهم.

وأوضح المحامي الحسن السني أن ملف المتابعة استند أساساً إلى ثلاثة عناصر رئيسية، تتمثل في تصريحات المتهمين أمام الضابطة القضائية، وأماكن تواجدهم أثناء التوقيف، إضافة إلى مقاطع الفيديو التي وثقت الأحداث موضوع القضية.

وأشار الدفاع إلى أن وجود المتهمين في ساحة السراغنة أو بمحيط سوق مرجان لا يمكن اعتباره دليلاً على ارتكاب أفعال مجرمة، مؤكداً أن التواجد في فضاءات عمومية يظل سلوكاً عادياً لا يترتب عنه تلقائياً أي مسؤولية جنائية، خاصة في ظل غياب أدلة مباشرة تربط المعنيين بالأفعال موضوع المتابعة.

كما أثارت هيئة الدفاع مسألة التباين الواضح بين التصريحات التمهيدية للمتهمين، معتبرة أن اختلاف الروايات وعدم تطابقها يفقدها قيمتها كدليل حاسم. وأكدت أيضاً أن عدداً من المتابعين نفوا تواجدهم بالطريق السيار وقت وقوع الأحداث، في حين لم يتم استفسار بعضهم أصلاً حول هذه النقطة خلال البحث التمهيدي.

وفي مرافعة لافتة، اعتبر الدفاع أن مقاطع الفيديو المدرجة ضمن الملف تخدم مصلحة المتهمين أكثر مما تدينهم، موضحاً أن التسجيلات أظهرت الأشخاص المشاركين في الوقائع بشكل واضح دون أن تتضمن أي مشاهد تثبت وجود المتابعين المعروضين أمام المحكمة.

وتعود وقائع القضية إلى شتنبر من السنة الماضية، عندما انتشرت تسجيلات توثق احتجاجات تسببت في عرقلة مؤقتة لحركة السير بالطريق السيار، ما أدى إلى متابعة 18 راشداً وستة قاصرين بتهم تتعلق بعرقلة حركة المرور وفق مقتضيات القانون الجنائي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.