حصري.. أسرة تجرّ جماعة طنجة وشركة “سوميكوطراد” للقضاء
باشرت أسرة بمدينة طنجة إجراءات قضائية ضد جماعة طنجة وشركة “سوميكوطراد” المفوض لها تدبير وصيانة المساحات الخضراء، مطالبة بتعويضات عن الأضرار الجسدية والمادية التي تعرضت لها إثر سقوط شجرة صنوبر ضخمة على سيارتها، في حادث كاد أن ينتهي بكارثة.
وتعود وقائع الحادث وفق مصادر موثوقة إلى يوم 17 غشت 2024، عندما كانت الأسرة تمر عبر شارع المختار الجزولي في اتجاه طريق الرميلات نزولاً نحو مقبرة سيدي عمر، قبل أن تنهار شجرة صنوبر كبيرة فوق السيارة، متسببة في إصابة الركاب بجروح ورضوض متفاوتة الخطورة، إلى جانب أضرار مادية جسيمة لحقت بالمركبة.
ووفق المصادر فقد تدخلت عناصر الوقاية المدنية تدخلت بعين المكان، قبل نقل المصابين إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، فيما تم توثيق الخسائر التي لحقت بالسيارة من خلال الفواتير المرفقة بالملف.
وترى الأسرة أن مسؤولية الحادث تقع على عاتق الشركة المفوض لها تدبير وصيانة المساحات الخضراء، إلى جانب جماعة طنجة، معتبرة أن عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمراقبة الأشجار وصيانتها أدى إلى سقوطها على مستعملي الطريق، وهو ما استندت فيه إلى مقتضيات الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود.
وتفيد الشهادات الطبية المدرجة ضمن الملف بأن المصابين حصلوا على مدد متفاوتة من العجز الكلي المؤقت، بلغت 25 يوماً لكل لاثنين منهم، و24 يوماً للثالثة، و23 يوماً للرابعة، و21 يوماً لكل من طفلين قاصرين، وهو ما تعتبره الأسرة دليلاً على حجم الأضرار البدنية التي تستوجب التعويض.
وكشفت المصادر أن المتضررين سبق لهم توجيه طلب صلح إلى رئيس المجلس الجماعي لطنجة وفق المقتضيات القانونية، غير أن مسطرة التسوية الودية لم تفض إلى اتفاق، بعدما نفت الجماعة، وفق ما ورد في الملف، قيام مسؤوليتها عن الأضرار الجسدية المطالب بالتعويض عنها.
وطالبت الأسرة المحكمة بإجراء خبرة طبية لتقييم الأضرار الصحية وتحديد نسبة العجز الدائم المحتملة وآثار الحادث على حياة الضحايا، إلى جانب خبرة ميكانيكية لتقدير حجم الأضرار التي لحقت بالسيارة، تمهيداً لتحديد قيمة التعويضات المستحقة وفق ما ستسفر عنه الخبرتان.
