انهيار بناية جماعة تطوان يستنفر السلطات (صور)
استيقظت مدينة تطوان، صباح الأحد، على حادث انهيار جزئي طال مقر الجماعة الحضرية القديم المعروف ببناية “الأزهر”، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية البنايات الآيلة للسقوط داخل المدينة. الحادث لم يتحول إلى كارثة بفضل إجراءات استباقية اتخذتها السلطات المحلية قبل أيام.
ووفق معطيات متطابقة، لم يسفر الانهيار عن أي خسائر بشرية، بعدما كان المبنى خاليا من الموظفين، نتيجة قرار سابق يقضي بإخلائه ومنع الولوج إليه. هذا القرار ساهم بشكل كبير في تفادي وقوع إصابات، خاصة أن البناية تقع في موقع حيوي وسط المدينة.

وتشير التفاصيل إلى أن البناية، التي تعود إلى فترة الاستعمار الإسباني، كانت تعاني منذ مدة من تشققات خطيرة في بنيتها، خصوصا أنها شُيدت فوق أساسات المحطة الطرقية القديمة، ما جعلها عرضة للتدهور مع مرور الزمن وغياب الصيانة.
مصادر مطلعة كشفت أن لجانا تقنية رصدت تآكلا كبيرا في الأعمدة السفلية، وهي الوضعية التي تفاقمت بفعل التساقطات المطرية الأخيرة، ما أدى إلى ضعف قدرة الدعامات على تحمل ثقل الطوابق العليا، وهو ما سرّع بوقوع الانهيار الجزئي.
وكانت السلطات الإقليمية قد اتخذت قرارا عاجلا، منتصف الأسبوع الماضي، بإغلاق المبنى ونقل مختلف المصالح الإدارية إلى مقر الجماعة الجديد بحي الولاية ومرافق أخرى، فيما تواصل حاليا فرق هندسية مختصة تقييم الأضرار وتحديد مستقبل البناية، مع فرض إجراءات أمنية مشددة بمحيطها لضمان سلامة المواطنين.



