لعنة الوهابي تطارد “البام” بتزروت
منذ إعلان عزل رئيس الجماعة السابق أحمد الوهابي عقب زوبعة طرده من الأصالة والمعاصرة وخلافه مع آل بركة الذي خلق جدلا كبيرا، لم تهدئ الأوضاع السياسية داخل جماعة تزروت لحدود الساعة، بل تتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل خلافات متصاعدة داخل حزب الأصالة والمعاصرة بشأن اختيار مرشح لرئاسة المجلس الجماعي بعد فتح باب الترشح لشغل منصب الوهابي.
وتكتسي هذه الأزمة أهمية خاصة بالنظر إلى توقيتها، حيث تتزامن مع اقتراب الانتخابات التشريعية، ما يجعل أي انقسام داخلي عاملاً مؤثراً على التوازنات السياسية بالمنطقة.
وكشفت معطيات متطابقة أن اجتماعاً عقده مستشارو الحزب بالجماعة مؤخراً عرف نقاشاً حاداً حول ملف التزكية لشغل رئاسة الجماعة، خاصة بعد إعلان انسحاب أحد المرشحين، الذي اعتبر أن مسار ترشيحه لم يحظ بالإنصاف التنظيمي.
وفي خضم هذه التطورات، عبّر عدد كبير من المنتخبين المنتمين للبام والذين يشكلون 12 من أصل 14 عضوا بالجماعة، (عبروا) عن رفضهم للمرشح الذي تم اختياره من طرف القيادة الجهوية للحزب، مؤكدين أنه لا يحظى بالأغلبية داخل الفريق، ما قد ينعكس سلباً على عمل المجلس مستقبلاً، خاصة وأن تصويت المرشحين يعني نجاح وفشل الانتخابات الجزئية، مما يهدد ببلوكاج في الجماعة.
وردّاً على رفض الأمانة الجهوية، أعلنت أغلبية المستشارين دعمها لمرشحة أخرى، معتبرين أنها تحظى بتوافق داخلي، وقادرة على قيادة المرحلة المقبلة، مع توجيه طلب رسمي لمراجعة قرار التزكية.
غير أن رفض هذا الطلب من طرف الأمانة الجهوية زاد من حدة التوتر، في مؤشر على أزمة تنظيمية حقيقية داخل الحزب، قد تتطور إلى صراع مفتوح يهدد بتفكك الأغلبية داخل المجلس الجماعي، ويشير إلى أن “لعنة الوهابي” لازالت تطارد البام بجماعة تزروت.
