- Advertisement -

تسريبات تفضح “مجد البارودي” الذي حاول تجنيد التيكتوكر “جيراندو” باسم “لادجيد”

0 8٬192

كشفت مجموعة “أطلس هاكز”، الثلاثاء 2 يونيو، عن تسجيلات صوتية ومحادثات عبر تطبيق “واتساب” أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، بعدما سلطت الضوء على علاقة مزعومة بين التيكتوكر هشام جيراندو وشخص كان يقدم نفسه باسم “مجد البارودي”.

وبحسب المعطيات المتداولة ضمن هذه التسريبات، فإن الشخص المذكور كان ينتحل صفة موظف تابع للمديرية العامة للدراسات والمستندات (La DGED)، المعروفة اختصاراً بـ”لادجيد”، وهي المؤسسة المكلفة بالاستخبارات الخارجية ومكافحة التجسس في المغرب.

وتظهر المحادثات المسربة أن “مجد البارودي” حاول استمالة جيراندو من خلال الإشادة به بشكل مبالغ فيه وتقديمه كشخصية مؤثرة، مؤكداً له أن الجهاز الذي ادعى الانتماء إليه لا يكن له أي عداء، كما سعى إلى إقناعه بقطع علاقاته مع بعض المحيطين به والدخول في تعاون جديد تحت إشرافه.

وتفيد التسريبات ذاتها بأن المنتحل وعد جيراندو بترتيب لقاء مع شخصية كان يعتقد أنها تقف ضده، إضافة إلى التلميح بإمكانية توظيفه مستقبلاً داخل الجهاز الاستخباراتي، وهو العرض الذي أبدى جيراندو ترحيباً به وفق ما ورد في المحادثات المنشورة.

وكشفت الوثائق المسربة أن الاسم الحقيقي للشخص الملقب بـ”مجد البارودي” هو محمد ودادي، المزداد سنة 1977، وأنه يقضي حالياً عقوبة سجنية داخل أحد السجون المغربية، بعدما تبين أنه كان ينتحل صفات لا يمتلكها.

وتضيف المعطيات المتداولة أن هذه العلاقة انتهت بالفشل وقطع التواصل بين الطرفين، في وقت تشير فيه التسريبات إلى أن “البارودي” انتهى خلف القضبان، بينما وجد هشام جيراندو نفسه محاطاً بجدل جديد يرتبط بادعاءات حول علاقاته وتعاملاته مع جهات استخباراتية أجنبية، وهي المعطيات التي ما تزال تثير نقاشاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.

يرى عدد من المتابعين أن المعطيات المسربة الأخيرة تضع هشام جيراندو أمام إحراج جديد، بعدما أظهرت، بحسب قراءتهم، اعتماده المتكرر على معلومات يتلقاها من أشخاص يدّعون امتلاك نفوذ أو الارتباط بمؤسسات حساسة دون التحقق من مصداقيتها. ويعتبر هؤلاء أن الواقعة تعزز الانطباع بأن التيكتوكر المذكور يقع في فخ الخداع والاستغلال من طرف مصادر مجهولة تستغل رغبته في نشر “المعطيات الحصرية”.

ويستحضر متابعون في هذا السياق حادثة سابقة أثارت سخرية واسعة، عندما نشر مزاعم حول شحنة مخدرات قيل إنها تعود لشخصين يدعيان “حلوبو” و”عمي علي”، قبل أن يتبين لاحقاً أن الأمر يتعلق بأسماء شخصيات كرتونية لا وجود لها على أرض الواقع. وبالنسبة لهؤلاء، فإن تكرار مثل هذه الوقائع يطرح تساؤلات حول آليات التحقق من المعلومات التي يعتمدها جيراندو قبل نشرها، ويعزز فرضية أنه قد ينساق وراء أي معطى يصله من أي جهة كانت، حتى وإن كان في الأصل مجرد مزحة أو محاولة للتضليل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.