الوزيرة عمور تشيد بمشروع سياحي أنجز فوق غابة محترقة بطنجة
أثارت الزيارة التي قامت بها وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، إلى مشروع ترفيهي بمنطقة شراقة بضواحي طنجة، موجة واسعة من الجدل، بعدما كشفت صحيفة “الأخبار” أن المشروع أُنجز فوق مساحة غابوية سبق أن تعرضت لحرائق خلال السنوات الماضية، قبل أن يستفيد من دعم مالي بملايين الدراهم في إطار برنامج “GO SIYAHA”.
ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد قامت الوزيرة بجولة داخل مرافق المشروع رفقة القائمين عليه، في وقت تتحدث فيه مصادر محلية عن وجود توجه لتوسعة المنتزه على حساب أراضٍ مجاورة تدخل ضمن الملك الغابوي. ويعيد هذا التطور إلى الواجهة الجدل الذي رافق الحرائق المتكررة التي شهدتها المنطقة منذ أواخر سنة 2018، والتي اعتبرها عدد من النشطاء مثار تساؤلات بشأن مستقبل العقار الغابوي.
وأضافت “الأخبار” أن الغابة عرفت بين سنتي 2019 و2022 عدة حرائق أتت على مساحات مهمة من الأشجار، من بينها حريق سنة 2019 الذي التهم نحو سبعة هكتارات، بينما سجلت التحقيقات الأمنية والقضائية تلك الوقائع ضد مجهول دون الكشف عن المتسببين فيها.
كما أشارت الصحيفة إلى أن حركة الشباب الأخضر سبق أن وثقت، خلال زيارات ميدانية، عمليات إزالة لأشجار الصنوبر وتعويضها بأشجار الزيتون، معتبرة أن هذا التغيير يهدف إلى تحويل الطابع الغابوي للأرض إلى طابع فلاحي، بما قد يفتح الباب أمام استغلالها في مشاريع استثمارية. وأعلنت الحركة آنذاك ما وصفته بـ”حالة طوارئ بيئية”، محذرة من تهديد الغطاء الغابوي الذي يشكل متنفساً طبيعياً لسكان طنجة.
وفي السياق نفسه، ذكرت “الأخبار” أن فرقاً برلمانية سبق أن راسلت مصالح المياه والغابات ووزارة الداخلية للمطالبة بإعادة تشجير المنطقة المتضررة، ومنع أي مشاريع عمرانية أو تجارية فوق أراضيها، مع الإسراع بتحفيظ الملك الغابوي وحمايته من المضاربة العقارية. إلا أن المشروع الترفيهي افتتح رغم تلك الدعوات، قبل أن يثير الجدل مجدداً إثر تعرض شابة لحروق من الدرجة الأولى خلال عرض لـ”نفث النار” في حفل افتتاح المنتزه، الذي يضم مرافق ترفيهية ومقاهي وملاعب رياضية.
