- Advertisement -

قيادة مشاريع الماء والموانئ المغرب نحو آفاق اقتصادية جديدة في قلب ندوة اقتصادية بمهرجان “ماطا”

0 9٬190

يشهد المغرب تسارعاً في وتيرة إنجاز عدد من الأوراش الاستراتيجية الكبرى، تنفيذاً للرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ودعم التحول الاقتصادي الذي تعرفه المملكة. وفي هذا السياق، أكد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن هذه المشاريع تشكل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المستقبلية وضمان استدامة التنمية.

وأوضح بركة، خلال مشاركته في المنتدى الدولي حول “جذب الاقتصاد وحوار الحضارات” المنظم بمدينة طنجة، أن المملكة تواصل توسيع قدراتها في مجال تخزين المياه عبر تسريع بناء السدود، بهدف بلوغ طاقة استيعابية تصل إلى 27 مليار متر مكعب. كما تعمل على تعزيز الربط بين الأحواض المائية وتوسيع محطات تحلية مياه البحر، بما سيمكن من إنتاج نحو 1.7 مليار متر مكعب من المياه المحلاة بحلول سنة 2030، لتغطية ما يقارب 60 في المائة من الاحتياجات الوطنية.

وأشار الوزير إلى أن هذه الجهود تتكامل مع برامج أخرى تشمل إعادة استعمال المياه العادمة وتحسين مردودية شبكات التوزيع، في إطار استراتيجية شاملة تروم ترشيد استغلال الموارد المائية والتكيف مع تداعيات التغيرات المناخية والإجهاد المائي الذي تواجهه المملكة.

وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، شدد بركة على الأهمية الاستراتيجية للمشاريع المينائية الكبرى، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب ميناء الداخلة الأطلسي المرتقب دخوله الخدمة سنة 2028. وأبرز أن هذه المنشآت ستعزز مكانة المغرب كمركز لوجستي وتجاري يربط بين إفريقيا وأوروبا، فضلاً عن الدور الذي تضطلع به شبكة الطرق السيارة والقروية في تحفيز الاستثمار وفك العزلة عن عدد من المناطق.

من جانبه، أكد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، أن الأداء الاقتصادي الإيجابي للمغرب يعكس نجاح رؤية استراتيجية قائمة على الاستثمار طويل الأمد في البنيات التحتية وربطها بالتصنيع والتشغيل. وأوضح أن تطوير الموانئ والطرق وإبرام اتفاقيات التبادل الحر ساهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني وتقليص الكلفة اللوجستية، مما عزز جاذبية المملكة لدى المستثمرين الدوليين.

كما أبرز مزور التطور الذي شهده القطاع الصناعي، خصوصاً صناعة السيارات، والتي مكنت المغرب من استقطاب استثمارات نوعية وبناء منظومة صناعية متكاملة تشمل تصنيع بطاريات السيارات الكهربائية. وأكد أن مشاريع كبرى، من قبيل ميناء الداخلة الأطلسي وأنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، تجسد طموح المغرب لتعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي وترسيخ حضوره داخل سلاسل القيمة العالمية، في وقت دعا فيه المشاركون في المنتدى إلى مواصلة دعم مناخ الأعمال وتطوير فرص الاستثمار بالمملكة والقارة الإفريقية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.