- Advertisement -

تسجيلات تكشف مخطط اغتيال في ملف “أنفاق المخدرات” بين الفنيدق وسبتة

0 9٬227

كشفت وثائق جديدة قدمتها الوحدة المركزية لمكافحة المخدرات والجريمة المنظمة التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية إلى المحكمة الوطنية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بملف أنفاق تهريب الحشيش بين الفنيدق وسبتة المحتلة، من بينها مخطط مزعوم لاستهداف الشخص الذي ساعد الحرس المدني في اكتشاف أول نفق سري استُخدم في عمليات التهريب.

ووفق المعطيات الواردة في التحقيقات، فإن أفرادا مرتبطين بالشبكة الإجرامية سعوا إلى إيجاد “سيكاريو” أو قاتل مأجور يتولى تنفيذ عملية تصفية جسدية بحق المتعاون مع السلطات الإسبانية، والذي لعب دورا حاسما في كشف النفق الذي كانت تمر عبره شحنات المخدرات نحو الثغر المحتل.

وسجلت الشرطة الإسبانية خلال تحرياتها عددا من المكالمات التي تضمنت تهديدات صريحة ضد المعني بالأمر، حيث وردت عبارات من قبيل: “ليذهب إلى الجحيم.. إنه مخبر”، و “لقد باع الجميع، وكل ما كان يريده هو الخروج إلى الشارع”، في تعبير عن غضب أفراد الشبكة من تعاونه مع الأجهزة الأمنية.

كما تضمنت محادثات أخرى إشارات أكثر خطورة، إذ سُمع أحد المتحدثين وهو يسأل: “هل لديك جندي على الأرض أم لا؟ هناك مهمة”، قبل أن يوضح أن الأمر يتعلق بـ “التخلص من ابن حرام، مخبر”، مضيفا أن هناك مقابلا ماليا مقابل “حرقه”، وهي العبارة التي فسرتها الشرطة على أنها دعوة صريحة لتصفيته جسديا.

ورغم خطورة هذه المعطيات، فإن الشخص الذي اشتبه في تكليفه بتنفيذ الجريمة أكد أمام القضاء الإسباني أنه أُبلغ بالمقترح الإجرامي، لكنه لم يكن ينوي الإقدام على أي فعل يمس حياة الضحية. كما لم ترصد التحقيقات الأمنية أي مؤشرات عملية تدل على شروعه في تنفيذ مخطط الاغتيال.

وأكدت الشرطة أن القضية بقيت في حدود المؤامرة والتهديدات والمحادثات المسجلة، دون الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الفعلي. ويأتي هذا التطور في سياق التحقيقات المتواصلة في ملف أنفاق تهريب الحشيش بين الفنيدق وسبتة، والذي أسفر خلال الأشهر الماضية عن عشرات الاعتقالات في سبتة وجنوب إسبانيا وغاليسيا، وكشف عن شبكة إجرامية معقدة اعتمدت على أنفاق سرية لنقل المخدرات عبر الحدود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.