مهرجان “ماطا” يختتم دورته الـ14 بإشعاع ثقافي وتراثي (صور)
اختتمت، مساء الأحد 14 يونيو 2026، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي لفروسية “ماطا” بمدشر زنيد التابع لجماعة أربعاء عياشة بإقليم العرائش، بعد ثلاثة أيام من الأنشطة الثقافية والفنية والتراثية التي أقيمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ورفعت هذه الدورة شعار: “ماطا تحتفي بعيد الوحدة الوطنية وبخمسين سنة من التنمية الاقتصادية والثقافية والروحية لأقاليم الصحراء المغربية”، في رسالة تؤكد متانة الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع مختلف مناطق المملكة، من شمالها إلى جنوبها.

وشهد حفل الاختتام حضور شخصيات حكومية ومنتخبين وفاعلين اقتصاديين وممثلي المجتمع المدني، إلى جانب وفود أجنبية وزوار قدموا من عدة دول، من بينها فرنسا وإسبانيا والبرتغال وبلجيكا والسنغال والولايات المتحدة الأمريكية، ما يعكس البعد الدولي الذي بات يميز هذا الموعد التراثي السنوي.
كما احتضن المهرجان معرضاً للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، بمشاركة تعاونيات وحرفيين من مختلف جهات المغرب وخارجه، بهدف التعريف بغنى التراث الوطني وتشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وشهدت هذه الفعاليات حضور كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي.

وعرفت السهرات الفنية المنظمة ضمن برنامج المهرجان إقبالاً جماهيرياً كبيراً، حيث أحيا عدد من الفنانين المغاربة عروضاً موسيقية متنوعة، من بينهم سعيدة شرف، حسن الحسيمي، عبده الوزاني، بدر سلطان، جوكير الغرباوي، إيمان الحاجب ووليد الرحماني، في أجواء احتفالية لاقت تفاعلاً واسعاً من الحضور.
وأكد نبيل بركة، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي لفروسية “ماطا”، أن شعار هذه الدورة يجسد عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي ربطت قبائل الشمال المغربي بالقبائل الصحراوية عبر مختلف المراحل التاريخية. ويواصل مهرجان “ماطا” ترسيخ مكانته كواحد من أبرز التظاهرات التراثية بالمغرب، من خلال الجمع بين الحفاظ على فن الفروسية التقليدية والانفتاح على الثقافات العالمية، مستقطباً آلاف الزوار والمهتمين كل عام.

