- Advertisement -

أحمد بناني زهوان.. مهندس إشعاع الرياضات البحرية الذي وضع المغرب وطنجة في قلب خارطة الشراع

0 9٬166

لم يكن انتخاب أحمد بناني زهوان نائباً لرئيس الاتحاد الإفريقي للرياضات البحرية (ASCON) خلال الجمع العام الانتخابي الذي احتضنه النادي الملكي للزوارق بمدينة طنجة، مجرد تتويج لمسار شخصي داخل الجامعة الملكية المغربية للشراع، بل شكل اعترافاً قارياً بمسار طويل من العمل الذي أعاد تموقع المغرب على خارطة الرياضات البحرية، ورسخ مكانة مدينة طنجة كوجهة مفضلة لاحتضان التظاهرات الدولية والإفريقية في هذا المجال.

وجاء انتخاب بناني بحضور رئيس الاتحاد الدولي للشراع، إلى جانب ممثلي عشرات الاتحادات الوطنية، في رسالة واضحة تؤكد المكانة التي باتت تحظى بها المملكة داخل المنظومة الدولية للرياضات البحرية، بعدما أصبحت شريكاً أساسياً في تطوير هذه الرياضة على المستوى الإفريقي.

طنجة… من مدينة ساحلية إلى عاصمة للرياضات البحرية

منذ توليه رئاسة الجامعة الملكية المغربية للشراع، راهن أحمد بناني على استثمار المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها المغرب، وفي مقدمتها مدينة طنجة، التي تتوفر على موقع استراتيجي استثنائي عند ملتقى البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، لتصبح منصة دولية لتنظيم أكبر التظاهرات البحرية.

وخلال السنوات الأخيرة، احتضنت طنجة اجتماعات رسمية للاتحاد الدولي للشراع والاتحاد الإفريقي، إلى جانب بطولات وتظاهرات رياضية شاركت فيها وفود من مختلف القارات، ما جعل المدينة تحظى بإشادة واسعة من الهيئات الرياضية الدولية بفضل جودة تنظيمها وبنياتها التحتية وقدرتها على استقبال الأحداث الكبرى.

ولم تعد طنجة مجرد مدينة تستضيف المنافسات، بل أصبحت فضاءً لاتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل الرياضات البحرية في إفريقيا، وهو ما عزز حضورها على الساحة الرياضية الدولية، وساهم في الترويج لصورتها كوجهة رياضية وسياحية في الوقت نفسه.

دبلوماسية رياضية عززت حضور المغرب قارياً ودولياً

اعتمد أحمد بناني منذ توليه مسؤولية الجامعة على مقاربة تقوم على الانفتاح والتعاون مع مختلف الاتحادات القارية والدولية، حيث عمل على بناء شبكة واسعة من الشراكات مع الاتحاد الدولي للشراع وعدد من الاتحادات الوطنية، بما يخدم تطوير الرياضات البحرية بالمغرب وإفريقيا.

كما ساهم في الدفع نحو تحديث أساليب الحكامة داخل الجامعة، وتشجيع برامج التكوين والتأطير، وتوفير فرص أكبر للرياضيين المغاربة للمشاركة في المنافسات الدولية، وهو ما انعكس إيجاباً على صورة المغرب داخل المؤسسات الرياضية العالمية، وفتح الباب أمام استضافة المزيد من البطولات القارية والدولية.

انتخاب قاري يعكس الثقة في الكفاءة المغربية

ويكتسي انتخاب أحمد بناني نائباً لرئيس الاتحاد الإفريقي للرياضات البحرية أهمية خاصة، باعتباره يمنح المغرب لأول مرة حضوراً مؤثراً داخل المكتب التنفيذي لهذه الهيئة القارية، إلى جانب رئيس الاتحاد الجزائري محمد عزوق، والكاتب العام آلان ألسيندور من سيشل، وأعضاء من تنزانيا وموزمبيق.

ويعكس هذا المنصب حجم الثقة التي تحظى بها الكفاءات المغربية داخل الأوساط الرياضية الإفريقية، كما يفتح آفاقاً جديدة أمام المملكة للمساهمة في رسم السياسات المتعلقة بتطوير الرياضات البحرية، وإطلاق مشاريع للتكوين والتعاون بين الدول الإفريقية، فضلاً عن تعزيز فرص احتضان المغرب للاستحقاقات الرياضية الكبرى.

رؤية تجعل المغرب منصة إفريقية للرياضات البحرية

يرى متابعون للشأن الرياضي أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية استراتيجية جعلت من الرياضات البحرية رافعة للإشعاع الرياضي والدبلوماسي للمملكة، عبر استقطاب التظاهرات الكبرى، وتعزيز التعاون الدولي، واستثمار الموقع الجغرافي الفريد للمغرب.

ومع تولي أحمد بناني منصب نائب رئيس الاتحاد الإفريقي، تبدو المملكة أمام مرحلة جديدة قد تشهد استضافة مزيد من البطولات العالمية والإفريقية، وترسيخ مكانة طنجة كإحدى أبرز العواصم البحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط والقارة الإفريقية، بما يخدم الرياضة الوطنية ويعزز الحضور المغربي داخل مراكز صناعة القرار الرياضي الدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.