- Advertisement -

مرشح “الكتاب” في “دائرة الموت”.. هل تخرجه أخطاء الحملة مبكراً من سباق البرلمان بطنجة؟

0 9٬191

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، تزداد سخونة المنافسة في دائرة طنجة أصيلة، التي تعد من أكثر الدوائر الانتخابية احتداماً، وسط سباق شرس بين وكلاء اللوائح الحزبية للفوز بالمقاعد البرلمانية الخمسة المخصصة للدائرة.

وفي قلب هذا السباق، يبرز اسم الموثق دحمان المزرياحي، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية، الذي شكل ظهوره في البداية نقطة اهتمام لدى عدد من المتابعين، باعتباره وجهاً جديداً نسبياً في المشهد السياسي المحلي، وقادراً على إحداث بعض التغيير في موازين القوى الانتخابية.

articles ad

غير أن الصورة بدأت تتغير مع مرور الوقت، بعدما دخلت حظوظ المزرياحي وحزب “الكتاب” دائرة الشك، في ظل تقديرات محلية تستبعد، في الوقت الراهن، دخوله ضمن قائمة الأحزاب الستة الأكثر حظاً للتنافس على المقاعد الخمسة.

وتطرح هذه الوضعية علامات استفهام حول طريقة تدبير الحملة الانتخابية، وما إذا كانت بعض الاختيارات والقرارات السياسية قد أثرت على مسار المرشح، أم أن أداء محيطه وبعض المتدخلين في تدبير الشأن الحزبي ساهم في إضعاف موقعه داخل سباق انتخابي لا يرحم.

ورغم ذلك، لا يمكن اعتبار المزرياحي وافداً جديداً تماماً على الاستحقاقات الانتخابية، إذ سبق له خوض تجربة سنة 2011 تحت رمز سياسي مختلف، وحصل حينها على أكثر من 850 صوتاً، وهو رصيد انتخابي جيد كان يمكن أن يشكل قاعدة أولية لبناء حملة انتخابية أكثر قوة تقوده إلى المنافسة على المقاعد الخمسة.

اليوم، يجد وكيل لائحة التقدم والاشتراكية نفسه أمام اختبار صعب: هل يستطيع تحويل حضوره الشخصي وخبرته السابقة إلى أصوات فعلية، أم أن شراسة المنافسة في دائرة طنجة أصيلة ستجعل هامش المناورة ضيقاً أمامه؟ فالفارق بين الطموح البرلماني والنتيجة الانتخابية قد تصنعه تفاصيل صغيرة في مثل هذه الدوائر.

وبينما تتجه الحملات نحو مراحلها الحاسمة، يبقى السؤال الأكثر إثارة: هل يتراجع المزرياحي بسبب قوة خصومه، أم أن أخطاء الحملة ومحيطه السياسي لعبت دوراً في إبعاده مبكراً عن سباق المقاعد الخمسة؟ الإجابة النهائية لن تكون في التوقعات، بل فيما ستقوله صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.