ست سنوات سجناً لشقيق مرشح بالانتخابات بطنجة في قضية للاتجار الدولي في المخدرات
أسدلت الغرفة الجنحية بابتدائية سوق الأربعاء الستار على أحد الملفات المرتبطة بالاتجار في المخدرات، بالحكم على شقيق مرشح للانتخابات التشريعية عن دائرة طنجة–أصيلة بالسجن النافذ لمدة ست سنوات، وذلك على خلفية قضية تتعلق بالاشتباه في الاتجار الدولي في مخدر الشيرا، في ملف تواصلت فيه الأبحاث والتحقيقات على مدى أسابيع.
وكانت مصالح الشرطة القضائية بمدينة الدار البيضاء قد أوقفت المعني بالأمر قبل أسابيع، تنفيذاً لمذكرة بحث وطنية صادرة في حقه، بعدما مكنت تحريات ميدانية من تحديد مكان وجوده داخل أحد مقاهي الشيشا بالمدينة. وبعد توقيفه، جرى اقتياده إلى مقر الشرطة ووضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، بأمر من النيابة العامة المختصة، قبل إحالته على القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية.

وتعود خيوط القضية إلى عملية أمنية سابقة بمنطقة سوق الأربعاء، أسفرت عن توقيف أحد أقارب المعني بالأمر في حالة تلبس بحيازة 15 رزمة من مخدر الشيرا. وأفضت الأبحاث التي أعقبت هذه العملية إلى تحديد هوية عدد من الأشخاص الذين يشتبه في صلتهم بالشحنة المحجوزة، من بينهم شقيق المرشح للانتخابات التشريعية بطنجة، الذي أصبح موضوع مذكرة بحث قبل أن يتم توقيفه بالدار البيضاء.
وبعد انتهاء البحث التمهيدي، أحيل المشتبه فيه على وكيل الملك، الذي قرر تقديمه أمام قاضي التحقيق المختص. هذا الأخير أمر بإيداعه السجن المحلي بسوق الأربعاء، مع مواصلة التحقيق في المنسوب إليه، قبل أن تنتهي المسطرة القضائية بإصدار الحكم القاضي بسجنه لمدة ست سنوات.
وكشفت المعطيات المتداولة في الملف أن اسم المعني بالأمر سبق أن ورد في قضايا أخرى مرتبطة بالاتجار في مخدر الكوكايين، كما سبق الاستماع إليه من طرف النيابة العامة بمدينة فاس، بعدما ورد اسمه في محاضر قضائية استناداً إلى تصريحات أحد الأشخاص المدانين الذي يقضي عقوبة سجنية.
وبعد توقيفه بالدار البيضاء، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى مدينة طنجة، حيث باشرت عمليات تفتيش بعدد من المنازل التي يشتبه في استعمالها من طرف المعني بالأمر، من بينها منزل والدته، وذلك في إطار الأبحاث الرامية إلى جمع الأدلة وتحديد مختلف خيوط القضية. ووفق المعطيات المتوفرة، لم تسفر عمليات التفتيش عن توقيف أشخاص آخرين أو حجز مخدرات، فيما واصلت السلطات القضائية أبحاثها للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة للملف.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن بعض الأشخاص الذين يشتبه في ارتباطهم بالقضية غادروا التراب الوطني خلال الفترة الأخيرة، وسط استمرار الأبحاث لتحديد هوية باقي المشتبه فيهم وكشف طبيعة العلاقات التي تجمع بينهم والوقوف على ظروف وملابسات القضية. ويأتي ذلك في وقت أثار فيه الحكم اهتماماً محلياً، بالنظر إلى صلة المحكوم عليه بأحد المرشحين للانتخابات التشريعية والفاعلين السياسيين المعروفين بدائرة طنجة–أصيلة.