- Advertisement -

على أبواب الانتخابات.. الأزبال تغرق شوارع طنجة والجماعة خارج التغطية (صور)

0 9٬828

تشهد عدد من أحياء وشوارع مدينة طنجة في الآونة الأخيرة انتشاراً لافتاً لأكوام النفايات، في مشهد يثير استياء السكان ويعيد إلى الواجهة النقاش حول مستوى تدبير قطاع النظافة ومدى نجاعة الخدمات المقدمة من طرف الشركات المفوض لها هذا المرفق الحيوي.

ولا يقتصر المشهد على بعض الأحياء السكنية، بل يمتد أيضاً إلى المنطقة الصناعية المجد بالعوامة، حيث تحولت عدد من النقاط إلى فضاءات لتراكم النفايات، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول انتظام عمليات الجمع ورفع المخلفات، خصوصاً في منطقة يفترض أن تحظى بعناية خاصة بالنظر إلى طبيعتها الصناعية وكثافة الأنشطة الاقتصادية بها. وكانت تقارير محلية قد أثارت، خلال غشت الماضي، شكاوى مرتبطة بتدهور المحيط العام وانتشار النفايات بالمنطقة الصناعية المجد. 

articles ad

هذا الوضع يضع الشركات المكلفة بتدبير قطاع النظافة بطنجة أمام مسؤولياتها، ويفتح الباب أمام التساؤل حول مدى احترامها لدفاتر التحملات، خاصة ما يتعلق بوتيرة جمع النفايات، وتنظيف الشوارع والنقاط السوداء، والتدخل السريع لمعالجة الاختلالات التي تظهر في عدد من المناطق.

وفي المقابل، لا يمكن حصر المسؤولية في الشركات المفوض لها وحدها، إذ تظل جماعة طنجة، باعتبارها الجهة المشرفة على تدبير المرفق، مطالبة بمراقبة جودة الخدمات والتأكد من التزام المتعهدين بالمعايير والالتزامات التعاقدية. ويترأس المجلس الجماعي لطنجة منير ليموري عن حزب الأصالة والمعاصرة، ما يجعل تدبير قطاع النظافة جزءاً من حصيلة المجلس ومسؤوليته السياسية أمام سكان المدينة، خاصة ونحن على أبواب الانتخابات التشريعية.

وتزداد حدة التساؤلات في ظل الصورة التي تسعى طنجة إلى تكريسها كمدينة عالمية ووجهة سياحية واقتصادية كبرى، خصوصاً مع الاستعدادات المرتبطة بالمواعيد الدولية الكبرى. فاستمرار انتشار النفايات في الشوارع والأحياء والمناطق الصناعية لا ينعكس فقط على جمالية المدينة، وإنما يمس أيضاً جودة الحياة والصحة والبيئة وصورة طنجة لدى الزوار والمستثمرين.

وأمام هذه الوضعية، تتجه الأنظار إلى جماعة طنجة لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها لمعالجة هذه الاختلالات، وما إذا كانت ستعمل على تشديد مراقبة الشركات المفوض لها، وربط الأداء الفعلي بمستوى الخدمات المقدمة على أرض الواقع، بدل الاكتفاء بالتدخلات الظرفية كلما تحولت أكوام النفايات إلى موضوع احتجاج أو تداول واسع.

وبينما ينتظر سكان طنجة شوارع وأحياء نظيفة تليق بمكانة مدينتهم، يظل السؤال الأبرز مطروحاً: هل يتعلق الأمر باختلالات عابرة في تدبير النظافة، أم أن قطاعاً يستنزف ميزانية الجماعة يحتاج فعلاً إلى مراجعة شاملة لآليات المراقبة والتدبير والمحاسبة؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.