حصري.. مواطنة تجرّ جماعة طنجة للقضاء بسبب سقوط عمود كهربائي عليها
في واقعة صادمة تعيد إلى الواجهة إشكالية صيانة المرافق العمومية، قررت مواطنة بمدينة طنجة اللجوء إلى القضاء لمقاضاة جماعة طنجة، عقب تعرضها لحادث خطير تمثل في سقوط عمود كهربائي للإنارة العمومية عليها، ما تسبب لها في إصابات بليغة.
وتعود تفاصيل الحادث وفق معطيات حصرية تحصلت عليها “محطات” إلى يوم 18 غشت 2025، حين كانت المعنية تمر بحي البرانس حيث تقطن، قبل أن يفاجئها سقوط عمود كهربائي للإنارة بشكل مباشر، في حادث وُصف بالخطير، كاد أن يودي بحياتها في الشارع العام.
وخلف الحادث إصابات جسدية خطيرة في مختلف أنحاء جسد الضحية، استدعت نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى، حيث خضعت لتدخل جراحي عاجل. كما حصلت على شهادة طبية تثبت عجزاً مؤقتاً لمدة 120 يوماً، ما يعكس خطورة الأضرار التي لحقت بها.
وفي اليوم الموالي، عاين مفوض قضائي مكان الحادث، حيث تم توثيق سقوط العمود أرضاً بالقرب من موقع الواقعة، إلى جانب تصريحات شهود من سكان الحي أكدوا أن العمود سقط مباشرة على الضحية، متسبباً أيضاً في أضرار مادية لسيارتين كانتا متوقفتين بعين المكان، وهي الوقائع التي تم توثيقها.
وترى المتضررة أن سبب الحادث يعود أساساً إلى غياب الصيانة الدورية لشبكة الإنارة العمومية، معتبرة أن المسؤولية تقع على عاتق جماعة طنجة باعتبارها الجهة المشرفة على تدبير وصيانة هذه المرافق.
وفي هذا الإطار، تقدمت المعنية بتظلم رسمي إلى والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة وعامل عمالة طنجة-أصيلة، استناداً إلى مقتضيات المادة 267 من القانون التنظيمي 113.14، غير أن هذا التظلم لم يلقَ أي تفاعل رغم مرور الأجل القانوني المحدد في 30 يوماً.
وبناءً على ما سبق، تؤكد المعنية أن الأضرار الجسدية والمعنوية التي لحقت بها ثابتة، وأن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر قائمة، مستندة في ذلك إلى محضر المعاينة وشهادات الشهود والوثائق الطبية. وعليه، قررت سلوك المسطرة القضائية للمطالبة بالتعويض، استناداً إلى مقتضيات الفصل 79 من قانون الالتزامات والعقود، والمرسوم المنظم لتدابير السلامة والصحة العمومية، في خطوة قد تفتح نقاشاً أوسع حول مسؤولية الجماعات في حماية سلامة المواطنين.
