- Advertisement -

هل تقاعد أم لازال يسير شبكاته من الخفاء؟ .. نفق المخدرات يعيد “ميسي” إلى الواجهة

0 9٬237

يظل عبد الله الحاج صادق، الملقب بـ ‘ميسي الحشيش’، أحد أخطر المطلوبين لدى السلطات الأوروبية، وشخصية محورية في عالم الجريمة المنظمة. منذ فراره من العدالة، اختار المغرب كمأوى آمن، مبررًا ذلك في رسالة عامة بالقول إنه يخشى على سلامته وسلامة عائلته بسبب الضغوط الأمنية الكبيرة، التي وصفها بأنها أصبحت “لا تُطاق”، ما أعاقه عن ممارسة حياة طبيعية.

يعتبر الحاج صادق وفق “إل فارو” من أكثر الشخصيات “المراوغة” و”الخطيرة”، وهو موجود منذ سنوات على قائمة رؤساء العصابات المطلوبين لدى Europol، حيث تتعقبه الشبكات الأوروبية لفك رموز نشاطاته وفضح ارتباطاته. ومع أن العديد من زعماء تنظيمه انتهى بهم المطاف في السجن مع غرامات مالية، ظل ‘ميسي الحشيش’ بعيدًا عن يد القانون.

ووفقًا للتحقيقات، لم يتخلَّ الهارب عن نشاطه في سوق المخدرات، بل واصل إدارة أعماله من المغرب، حتى أنه ارتبط بشكل غير مباشر بالعملية التي كشفت عنها وحدة UDYCO في سبتة، والتي أسفرت عن اكتشاف نفق ثانٍ للتهريب. تسجيلات صوتية وتدخلات مسجلة كشفت أن الحاج صادق لا يرغب في “الجدال أو المشاكل” منذ سنوات، لكنه يظل حاضرًا بقوة في محيط شبكته.

التفاصيل الأمنية كشفت أيضًا عن تواصله مع عناصر سابقة في الحرس المدني الإسباني، حيث أشار أحد هؤلاء، المحتجز حاليًا في الحبس الاحتياطي، إلى علاقته بـ’ميسي الحشيش’ ووصفه بـ”الصديق”. كما تحدث عن تبادل هدايا فاخرة، أبرزها ساعات تقدر قيمتها بحوالي 130 ألف يورو، قدمها لنخبة من الأشخاص المقربين أو كهدايا رمزية، بما في ذلك لاعبو كرة قدم مشهورون، ما يدل على عمق شبكة علاقاته وتأثيره حتى في غياب حضوره المباشر.

منذ عام 2019، ظل “ميسي” مختبئًا، لكن ظهوره نادرًا في مناطق مثل الفنيدق وطنجة، غالبًا في مناسبات رياضية أو اجتماعية، أبرز قدرة الحاج صادق على التهرب من السلطات. أوروبول وشبكات البحث الأوروبية لا تزال تعتبره هدفًا رئيسيًا، لكن التعاون عبر الحدود لم يسفر عن أي تقدم ملموس في توقيفه.

القضية أثارت جدلًا واسعًا بعد أن ارتبط اسم الحاج صادق بالتحقيق في عناصر من UDYCO والحرس المدني، ما دفع القضاة للاستماع إلى ثلاثة من ضباط الوحدة لمعرفة مدى العلاقة بينهم وبين الشخص المحتجز، وهو ما يوضح تعقيدات العملية الأمنية حول هذا الهارب.

تظل قصة ‘ميسي الحشيش’ نموذجًا حيًا للتحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود. فرغم كونه مختبئًا ومطاردًا، يواصل عبد الله الحاج صادق إدارة شبكة قوية، مختلطًا بعالم المخدرات والمظاهر الفاخرة والهدايا الرمزية، تاركًا خلفه سلسلة من التحقيقات والقضايا القضائية التي لم تنته بعد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.