الدرك يوقف وسيطين ويتعقب آثار بارون معروف بواد المرسى في ملف “هيليكوبتر طنجة”
تتواصل فصول التحقيق في قضية طائرة الهيليكوبتر التي اقتحمت أجواء إقليم فحص أنجرة في محاولة يُشتبه في ارتباطها بشبكة دولية لتهريب المخدرات، بعدما تمكنت مصالح الدرك الملكي من توقيف وسيطين جديدين يُعتقد أنهما اضطلعا بأدوار لوجيستيكية ضمن هذا المخطط الإجرامي المعقد، الذي استنفر مختلف الأجهزة الأمنية بشمال المملكة.
ووفق معطيات متطابقة، فإن الأبحاث الجارية باتت تركز بشكل أكبر على تعقب أحد أبرز المشتبه في وقوفهم وراء العملية، وهو بارون مخدرات معروف بمنطقة واد المرسى التابعة لنفوذ القصر الصغير بضواحي طنجة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن المعني بالأمر يحاول منذ أيام إيجاد منفذ للهروب نحو السواحل الإسبانية عبر مسالك بحرية سرية، تفادياً للسقوط في قبضة المحققين.
وأضافت المصادر أن تشديد المراقبة الأمنية وتضييق الخناق الذي فرضته مصالح الدرك الملكي على مختلف النقاط المحتملة للفرار، حال دون نجاح تلك المحاولات إلى حدود الساعة، في وقت تتواصل فيه عمليات التمشيط وجمع المعطيات الميدانية والتقنية لتحديد مكان اختباء المشتبه فيه وباقي المتورطين الفارين.
وتعود تفاصيل القضية إلى رصد طائرة هيليكوبتر مشبوهة وهي تحلق ليلاً على ارتفاع منخفض بالقرب من منطقة الديكي بإقليم فحص قبل أيام، في ظروف عززت فرضية استخدامها في تهريب شحنات من المخدرات نحو الضفة الشمالية لمضيق جبل طارق.
وقد قادت التحريات إلى تنفيذ مداهمات أمنية بمنطقة واد المرصى، أسفرت عن حجز سيارة بلوحات ترقيم مزورة وكمية من مخدر الشيرا، إلى جانب توقيف شخص يشتبه في ارتباطه بالشبكة كان على متن سيارة كراء رفقة ثلاثة آخرين ملثمين فروا من سدّ قضائي ورفضوا الامتثال لأوامر التوقف، حيث يشتبه أن السيارة كانت تحمل كمية من المخدرات المفترض بالمروحية تهريبها نحو الضفة الأخرى من المضيق.
وتكشف هذه القضية عن التحول المتزايد في أساليب عمل شبكات التهريب الدولي للمخدرات، التي أصبحت تلجأ إلى وسائل أكثر تطوراً، من بينها الطائرات المروحية، لتجاوز المراقبة الأمنية. غير أن التنسيق المحكم بين مختلف المصالح الأمنية المغربية، يواصل توجيه ضربات موجعة لهذه الشبكات، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات بشأن جميع الامتدادات المحلية والدولية لملف “هيليكوبتر طنجة”.
