- Advertisement -

مهرجان “ماطا” يقص شريط دورته الجديدة ويحتفي بالتراث والوحدة والتنمية المغربية

0 9٬180

افتتحت فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الدولي “ماطا” للفروسية وسط أجواء احتفالية امتزجت فيها أصالة التراث المغربي بعمق القيم الوطنية والثقافية، في تظاهرة باتت تشكل موعدا سنويا لاستقطاب عشاق الموروث التقليدي من داخل المغرب وخارجه.

وشكلت هذه المناسبة فرصة لاستحضار التاريخ العريق للعبة “ماطا”، التي انطلقت كتقليد فروسي متوارث لدى قبائل جبالة، قبل أن تتحول مع مرور السنوات إلى حدث ثقافي ذي إشعاع دولي، يعكس غنى التراث المغربي وقدرته على الانفتاح على العالم مع الحفاظ على خصوصيته وهويته الأصيلة.

وعرف اليوم الأول من المهرجان افتتاح فضاء خاص بالمنتجات المجالية والصناعة التقليدية، بمشاركة عشرات التعاونيات والحرفيين القادمين من مختلف مناطق المملكة. وتهدف هذه المبادرة إلى تثمين المؤهلات الاقتصادية المحلية، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلا عن تمكين العارضين من الترويج لمنتجاتهم أمام زوار المهرجان.

كما طبع حفل الافتتاح طابع روحاني مميز، من خلال تلاوة آيات من الذكر الحكيم وإنشاد “الصلاة المشيشية”، في مشهد يجسد الارتباط الوثيق للمهرجان بالبعد الروحي والثقافي لقبائل بني عروس، التي ساهمت عبر عقود طويلة في الحفاظ على هذا الموروث الفريد وصونه من الاندثار.

وفي الجانب الفكري، احتضنت التظاهرة لقاء أكاديميا بمشاركة باحثين وفاعلين مدنيين، ناقش دلالات الاحتفاء بعيد الوحدة الوطنية، إلى جانب استعراض أبرز التحولات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي عرفتها الأقاليم الجنوبية للمملكة خلال الخمسين سنة الماضية، مع التأكيد على أهمية التراث كرافعة لترسيخ قيم الانتماء والوحدة الوطنية.

وفي هذا السياق، أكد نبيل بركة، رئيس المهرجان، أن “ماطا” لم يعد مجرد احتفال محلي مرتبط بالفروسية التقليدية، بل تحول إلى منصة دولية للحوار الثقافي والتقارب بين الشعوب، مشيرا إلى أن شعار الدورة يعكس إرادة ربط مختلف جهات المملكة ضمن رؤية موحدة تستحضر التاريخ المشترك وتستشرف آفاق التنمية المستقبلية.

من جانبها، أوضحت نبيلة بركة، رئيسة الجمعية العالمية للعروسية، أن المهرجان نجح في تعزيز دوره كجسر للتبادل الثقافي والاقتصادي بين شمال المملكة وجنوبها، معتبرة أن الاحتفاء بخمسين سنة من التنمية في الأقاليم الجنوبية ينسجم مع الدينامية المتواصلة التي تشهدها هذه المناطق، والتي أضحت نموذجا تنمويا متكاملا على المستويين الوطني والإفريقي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.