زغينو يكتب : لنحافظ على إيماننا بوطننا وعلى ثقتنا في مستقبله
بقلم : عامر زغينو رئيس الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات.
لقد أثارت الانتخابات التشريعية الأخيرة لدى العديد من المغاربة تساؤلات وخيبة أمل، بل وأحياناً استياءً عميقاً، بسبب بعض الممارسات والشبهات المتعلقة بوقوع تجاوزات أو مظاهر للغش الانتخابي، وهي أمور لا يمكن أن تمر دون اهتمام أو مساءلة.
إن كل أشكال الغش الانتخابي، والتلاعب، وشراء الأصوات، والضغط على الناخبين، أو الاستغلال غير المشروع لوسائل النفوذ، يجب أن تُدان وتُحارب. فصوت المواطن أمانة، ولا ينبغي أن يكون ملكاً لأي حزب أو مرشح أو مصلحة خاصة. إنه حق للمواطن المغربي الذي يعبر عنه بكل حرية.
لكن، وبعيداً عن اختلافاتنا السياسية، علينا أن نحافظ على إيماننا بوطننا وثقتنا فيه.

فالمغرب أكبر من الأحزاب، وأكبر من الانتخابات، وأكبر من الطموحات الشخصية. إنه وطننا جميعاً، الوطن الذي نحبه ونعتز بالانتماء إليه.
كما ينبغي أن نحافظ على ثقتنا في صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الضامن لاستقرار بلدنا ووحدته، وصاحب الرؤية والتوجيهات الكبرى التي تقود مسيرة المغرب
واليوم، يجب أن تكون أولويتنا هي تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات، والعمل على أن تكون الكفاءة والنزاهة والاستحقاق وروح خدمة الوطن والمواطن في صميم العمل العمومي.
وفي هذا السياق، سأكون شخصياً مرحباً بتشكيل حكومة تضم كفاءات وطنية وتكنوقراط مشهوداً لهم بالخبرة والنزاهة والقدرة على الإنجاز، في إطار المؤسسات الدستورية وتحت القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
بلدنا يحتاج إلى نتائج ملموسة: المزيد من فرص الشغل، وتعليم أفضل، ومنظومة صحية أكثر فعالية، وعدالة اجتماعية أكبر، واقتصاد أكثر تنافسية، وإدارة في خدمة المواطن.
إن انتقاد ما لا يسير بشكل صحيح لا يعني فقدان الإيمان بالوطن، بل على العكس تماماً.
فحب المغرب يعني أيضاً التحلي بالشجاعة للتنديد بالتجاوزات، والمطالبة بالمزيد من الشفافية، والحرص على احترام صوت كل مواطن.
فلنحافظ على هدوئنا ووحدتنا وثقتنا.
المغرب يستحق التزامنا. المغرب يستحق ثقتنا. وقبل كل شيء،
المغرب يستحق الأفضل من كل واحد منا.
عاش المغرب، عاش الملك،وحفظ الله وطننا.
